دخلت جماعة الإخوان على خط التخيلات الفنية التي قدمها المتنافسون في عروض مسرح شباب الرياض في المحاولة المسرحية الرابعة لمحاكاة رواية (أبو شلاخ البرمائي) للدكتور غازي القصيبي، وذلك من خلال عمل «الطربوش الخامس» الذي عرض مساء أمس الأول في مركز الملك فهد الثقافي.
وبحسب الرؤية التي وضعها مؤلف ومخرج العمل علي الأسمري، فإن هذه الفئة تحاول اختراق المجتمع من خلال توظيفها لقوة المال والتشدد الديني والإعلام، سعياً باتجاه التحول إلى سلطة تسيطر على العقول عبر فرض تصوراتها الخاصة ومن ذلك شرعنة الدجل، وإقصاء الآخرين، ومحاربة الفن بوصفه رمزية لروح الحياة.
ووفقا لآراء شهدتها الجلسة النقدية الخاصة بالمسرحية، فقد كان التصريح بهذه الفكرة تقليصاً لمساحة التخيل بالنسبة للمتلقي الذي كان يشاهد عملا يتحدث عن حالة عالمية وإنسانية، قبل أن تظهر مفردة «الإخوان» لتحدد له أن الموضوع يستلهم الأحداث السياسية في مصر.
وعن رؤيته الإخراجية في طرح موضوع الإخوان دافع مخرج العرض الأسمري عن ذلك، مبينا أن رواية القصيبي تناولت مرحلة من التحولات السياسية والاجتماعية في المنطقة، وأنه لا يرى مشكلة في طرح موضوع الإخوان، على اعتبار أنهم جزء من مستجدات الواقع الحالي الذي يعد نتاجاً لتلك المرحلة التي عاشت فيها شخصية البرمائي.

مقتطفات

  • - الممثل عليان العمري لعب دور عازف أعمى، ومثل فكرة الضمير الحي، وقد كان أداؤه محل تقدير النقاد والمشاركين.
  • - العمل كان بالفصحى وكان مستوى سلامة النطق فيه واضحاً لدى أغلب الممثلين، في وقت اتجهت فيه الأعمال الأخرى إلى اللهجة العامية، أو الخلط بين الجانبين.
  • - المتسول الذي يستعين بالخرافة لإقناع الناس بمساعدته، البائع الذي يبحث عن لقمة العيش فحسب، الصحفي الذي يخلص في عمله ثم يتم شراء مصداقيته.. تلك كانت بعض الشخصيات التي قدمها العمل.