جمع حفل تعريفي للمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بقاعة عوض الأحمدي بالرصيفة مساء أمس، 50 من رجال الأعمال ووجهاء مكة المكرمة، برعاية إمام المسجد الحرام الدكتور فيصل غزاوي رئيس مجلس إدارة مكتب تعاوني الرصيفة.
وناقش الحضور التحديات التي تواجهها المكاتب الدعوية، وأبرز احتياجات ومميزات تعاوني الرصيفة، مقدمين من خلاله تبرعات نقدية تجاوزت 250 ألف ريال.
وانتقد المدرس بالمسجد الحرام الدكتور حسن بخاري افتقاد المحاضن الدعوية للجاليات للأساليب الفعالة في الدعوة، معبرا عن الحسرة في وفود عمالة للعمل في البلاد لسنوات، ثم تخرج دون أن تتلقى أسلوبا دعويا للدين الإسلامي ومحاسنه، لافتا إلى أن المكاتب التعاونية هي الجهات التي تتحمل العبء الثقيل في هذا الجانب، وأن اختيار مسمى (الهدى) للمكتب جاء من منطلق شرعي ودعوي، معتبرا الاحترافية في الأداء والكفاءات المتنوعة والنوعية في البرامج والأنشطة أبرز مميزات المكتب.
فيما تطرق مدير المكتب يحيى بخاري من خلال عرض مرئي إلى أهم البرامج التي يخدم بها جاليات تقطن في 14 حيا، تشملها أنشطة المكتب، متحدثا عن التركيبة السكانية لتلك الأحياء، وأثر برنامج (تحت العشرين) الذي يعنى بتقديم الوجبات على الشباب والجاليات في استقامة 80 % منهم ومحافظتهم على الصلاة، معددا احتياجات المكتب المتمثلة في الوقف، والمقر، والرواتب، والميزانية والسيارات.
من جهته، تناول عضو مجلس الإدارة المهندس عبدالعزيز سندي أهمية العمل الصالح وأثره في حياة المسلم، والدلالة على الخير، وفضل مكة وقداستها ومضاعفة العمل الصالح فيها.
فيما أشار أستاذ الفقه والأصول بكلية الشريعة في جامعة أم القرى الدكتور محمد السعيدي في مداخلته إلى الصعوبات المشتركة في المكاتب التعاونية وهي قلة الدعم المالي بخلاف المؤسسات الخيرية الأخرى التي تلقى دعما كبيرا ماديا ومعنويا، إلا أن نشاطات ونجاحات المكاتب التعاونية تفوق نجاحات المؤسسات الخيرية والتي لا يتجاوز نجاحها 10% من نجاحات المكاتب، مرجعا السبب في ذلك إلى الصبر والصعوبات نفسها التي ولدت لدى العاملين فيها الرغبة في تحقيق المزيد من النجاح والتفوق.
وفي مداخلة أخرى أشار الدكتور خالد بابطين إلى مكانة الاحتساب الدعوي وأثره في مسيرة المكاتب التعاونية، مؤكدا أن العناية بتوعية الجاليات وتعليمهم الشرعي يجعلهم سفراء للبلاد عند عودتهم.
بدوره، ركز إمام الحرم فيصل غزاوي في كلمته على مسيرة مكتب تعاوني الرصيفة، ومراحل تأسيسه حتى أصبح كيانا دعويا له برامجه التوعوية والدعوية الهادفة، يستثمر كل وسيلة متاحة للوصول إلى شرائح المجتمع المختلفة، والأهداف التي رسمها القائمون على المكتب.
حفل تعريفي يجمع 50 من وجهاء مكة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
