أكد محافظ هيئة تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج الدكتور عبدالله الشهري لـ»مكة» تشكيل لجنة وطنية في وزارة المياه والكهرباء تشارك فيها الجهات ذات العلاقة، منها الوزارة والهيئة والشركة السعودية للكهرباء وغيرها لمراقبة تنفيذ مشروع العدادات الذكية ووضع خطة تنفيذية للتطبيق.
يأتي ذلك فيما دعا مجلس الشورى مؤخرا هيئة تنظيم الكهرباء إلى الإسراع في تنفيذ آلية مشروع العدادات الذكية للمستهلكين والتنسيق في ذلك مع الجهات المعنية لتمويل المشروع.
وأشار الشهري إلى أنهم سيبدؤون في التنفيذ قريبا من خلال وضع برنامج للتركيبات الجديدة والتي يبلغ عددها نحو 400 ألف سنويا حيث سيركب عداد ذكي للمشتركين الجدد إضافة إلى وضع برنامج لاستبدال العدادات الموجودة حاليا والتي يفوق عددها 7 ملايين عداد، مبينا أن مقدم الخدمة سيتحمل تركيب العداد الذكي واستبدال العداد القديم.
وأضاف أن الدراسة الخاصة التي أجرتها الهيئة للعدادات الذكية أوصت بأهمية قيام مقدمي الخدمة مثل الشركة السعودية للكهرباء بتنفيذ العدادات الذكية بدءا من القطاع غير السكني خلال سنتين، وبعدها ستستبدل العدادات السكنية خلال سنتين أخريين، مبينا أنها أوصت كذلك بتنفيذ العدادات الذكية للمشتركين الجدد الذين يقدر عددهم بنحو 400 ألف مشترك كل عام.
وأوضح أن الهيئة تعمل حاليا مع الجهات ذات العلاقة لوضع الخطوات العملية للتنفيذ، وقد بدأت البرنامج بمشروع اختباري على نطاق ضيق لاستكشاف ومعرفة الصعوبات التي قد تواجه مشروع العدادات الذكية، لافتا إلى أنه ستركب في نفس الوقت عدادات رقمية للاستهلاك الصناعي، موضحا أن العدادات الرقمية هي إحدى لبنات العدادات الذكية لكنها تحتاج لإضافات مهمة مثل شبكة الاتصالات ومركز معالجة البيانات لتكتمل المنظومة.
وأشار إلى أن الهيئة أعدت «استراتيجية العدادات والشبكات الذكية» العام الماضي وخلصت الدراسة إلى أهمية تنفيذ العدادات والشبكات الذكية نظير الفوائد المباشرة وغير المباشرة، موضحا أن دراسة الجدوى الاقتصادية لحلول العدادات الذكية في السعودية بينت بأن عوائد المشروع تزيد عن 100 مليار ريال بينما لا تتجاوز تكاليفه 7.5 مليارات ريال كما بينت الدراسة جدوى تطبيقات الشبكات الذكية حيث تبلغ تكاليفها نحو 7 مليارات ريال وتفوق فوائدها 12 مليار ريال.
وأكد أن العدادات الذكية توفر مرونة كبيرة في التعامل بين المشترك ومقدم الخدمة ومنها استخدام وسائل الدفع المسبقة بأنواعها ووسائلها المختلفة ووضع تعريفة مرنة لإعطاء الحوافز للمشتركين لترشيد الاستهلاك وتخفيضه وقت الذروة كما تمكنهم من مراقبة استهلاكهم بواسطة أجهزة منزلية والتواصل السريع مع الشركة في حالة الانقطاعات وتمكن الشركة من اكتشاف الأعطال والتعامل معها بسرعة مما يؤدي لتحسين الخدمة إضافة إلى ذلك تمكن العدادات الذكية الشركة من قراءة العدادات من مركز التحكم دون الحاجة لإرسال قراء لجميع العدادات وبذلك تستطيع إصدار الفواتير في وقت واحد ودون أخطاء.
ولفت إلى أن تكنولوجيا العدادات الذكية تحتوي على مزايا كثيرة حيث تستطيع من خلالها قراءة العدادات عن بعد وطريقة الاتصال من خلال اتجاهين، وإدارة حساب المستهلك والتعريفة المتغيرة والوظائف الرئيسة الأخرى التي تغطيها المتطلبات الوظيفية، فضلا عن وجود فوائد غير مباشرة تنعكس على وفورات للاقتصاد الوطني وهذه تعد أهم المزايا مبينا أنه لا يوجد للعدادات الذكية أي عيوب واضحة، سوى ما يتعلق بالاتصالات وهذا أمر تشغيلي، مع العلم أنه جرى تطبيق العدادات الذكية بصورة موسعة في بلدان عالمية مثل إيطاليا وفرنسا وكندا والولايات المتحدة وبينت جدواها ومردودها العالي من حيث تحسين مستوى الخدمة وغيرها.