استبعدت وزارة التجارة التدخل في تحديد تسعيرة لقطع غيار السيارات أو مصنعية الإصلاحات، باعتبار أنها تدخل في نطاق نظام المنافسة، في الوقت الذي شكا فيه عدد من أصحاب السيارات في حفر الباطن من ارتفاع أسعار قطع الغيار بوتيرة متصاعدة أرهقتهم، ليبقى التجار وحدهم الفائزون بهذه الحالة التي لا تحل.
ويفسر منصور المشاري «مواطن»، ارتفاع الأسعار في الورش بعدم وجود تسعيرة لأعمال الورش الصناعية تحدد قيمة المصنعية، ما شجع أصحابها على رفع الأسعار دون مبالاة بأحد.
وأبدى يوسف الظفيري استغرابه من تباين أسعار الورش في تقديرها لحالات الإصلاح رغم تشابهها، في وقت أصبحت فيه أسعار قطع الغيار خيالية على حد تعبيره، مضيفاً أن الورش مملوكة لسعوديين، لكن كل شؤونها تديرها عمالة أجنبية تتلاعب كيفما شاءت بالأسعار.
ويقر مبارك الحربي بأن غالبية أصحاب المركبات لا خبرة لديهم بالفرق بين قطع الغيار الأصلية والمقلدة ما يشكل خطرا عليهم حال استخدامهم لقطع غير أصلية.
ويفضل الحربي شراء قطع الغيار من التشليح، بعد أن وصلت قيمة بعض القطع إلى ألف ريال في محلات قطع الغيار، بفارق سعر تصل نسبته أحيانا إلى 40%.
وقال سيف الشمري، إن بعض الورش تشغل عمالة لا خبرة لها بإصلاح السيارات، وإن بعض هؤلاء يتعلم الصنعة على سياراتنا، مطالبا بتدخل سريع من الجهات المختصة لمعالجة هذه الحالة.
وتحدث الشمري عن تجربته مع بعض العمالة غير الخبيرة، قائلاً: «فوجئت بأحدهم بعد أن أنزل القطعة من السيارة، يطلب مساعدة أحد العاملين وبعد نقاش مطول، تبين أنهم لا يعرفون كيفية إصلاح تلك القطعة، ومن ثم طلبت منه إعادتها وذهبت لورشة أخرى.
من جهته أقر مصدر في وزارة التجارة بصعوبة ضبط أسعار قطع الغيار، لأنها تدخل في نظام المنافسة بين المحلات، مؤكدا أنه لا يمكن وضع حد معين لتلك الأسعار إلا في القطع التي تدعمها الدولة لتكون في استطاعة المستهلك الحصول عليها، وهذه ليس بمقدور أحد أن يتجاوز أسعارها.