مع نهاية كل موسم رياضي يحزم عدد من اللاعبين حقائب سفرهم متوجهين للخارج بحجة التأهيل وفي هذا الموسم غادر على سبيل المثال لا الحصر كل من خالد الزيلعي وأحمد الفريدي وحسن الراهب ومعتز الموسى وأسامة المولد وأحمد عسيري وهتان با هبري وغيرهم الوطن بحجة الانخراط فيما يعرف بالبرنامج التأهيلي قبيل انطلاق الموسم المقبل في ظاهرة أصبحت لافتة للنظر.
وأتت ردة الفعل متباينة لدى المراقبين حول الظاهرة، فمنهم من أشاد بها، وآخرون وصفوها بالرحلة السياحية التي لن يكون لها مردود إيجابي، بل إن اللاعب لا يملك أحقية السفر في هذه الأيام لكون الموسم الرياضي على الأبواب، وهو بحاجة للراحة النفسية والجسدية قبل بدء دوران عجلة الموسم.
التأهيل مشكلة
سفر اللاعبين للخارج بداعي التأهيل ظاهرة ملفتة للنظر، وهذا على غير المعتاد حيث إنهم أي اللاعبين يحتاجون في هذه الفترة لما يسمى بالراحة السلبية، حيث لا يمارسون فيها كرة القدم سوى إجراء بعض التمارين الخفيفة التي لا تتطلب السفر للخارج، إذ إن الموسم الرياضي على الأبواب، و بعض الأندية تساعد بشكل واضح اللاعبين على السفر للخارج للتأهيل وإنقاص الوزن، وهناك أندية في منتصف الموسم ترسل لاعبيها وهذا تصرف خاطئ، مع استثناء حالات من يجرون عمليات جراحية بالداخل ويذهبون للخارج بغرض التأهيل لأنه لا توجد في السعودية مراكز تأهيل بعد العمليات رغم أننا نملك الأطباء الأكفاء في هذا الشأن، وأتمنى من المسؤولين أن يسارعوا بتنفيذ مركز تأهيل كبير، بحيث لا يعطى اللاعب العذر للسفر ويحمل نفسه أو النادي خسارة مالية هما في غنى عنها.
رئيس نادي الوحدة سابقا عبدالمعطي كعكي
فكرة جيدة
فكرة التأهيل أكثر من رائعة، متمنيا إتاحتها لأغلب اللاعبين، لأنها تعود بالنفع عليهم، وعلى اللاعب أن يختار المركز أو النادي المتخصص الذي يفيده، على أن يكون الهدف من السفر التأهيل فعلا، وألا يجعل منه شماعة يخدع بها ناديه، وعندها سيكون اللاعب أول الخاسرين، مع التأكيد أن من حقه السفر للاستمتاع بوقته دون أن يلحق الضرر بنفسه من الإجازة الممنوحة له.
عضو شرف الأهلي، عضو الاتحاد السعودي لكرة القدم، عبدالرزاق أبو داؤد
تسويق للأندية
اللاعب يحتاج في إجازته للراحة لكي يكون مستعدا للموسم الجديد مع بقية زملائه، لكن الملاحظ أن اللاعب الذي يسعى للتأهيل في الصيف هو من يريد أن يسوق لنفسه للعب في أندية أخرى، والجميع يلاحظون أن اللاعب الذي تبقى في عقده أكثر من ثلاث سنوات تجده موجودا ولا يسافر إلا للضرورة أوبغرض السياحة، ولكن اللاعب الذي يخاف على نفسه من إنهاء عقده تجده حريصا على الاهتمام بنفسه، ليعطي الأندية الأخرى انطباعا جيدا عنه حتى يرفع من أسهمه.
رئيس نادي الشعلة فهد الطفيل
الحاجة للراحة
اللاعب يحتاج للراحة بعد عناء موسم طويل بذل فيه جهدا كبيرا، ومن الأولى إعطاء نفسه قليلا من الراحة ليستمتع بإجازته، وليس في ذلك عيب، لكن أن يكون السفر للانخراط في برنامج رياضي جديد فأعتقد أنه قد يدفع ثمن ذلك في الدوري، لأن اللاعب السعودي بصفة عامة لا يحتمل أن يبقى طوال الموسم دون راحة تحت ضغط التأهيل والمعسكرات، والإجازة الصيفية الغرض منها الاستجمام من مجهود موسم رياضي، وأنا لا أمانع في ممارسة الرياضة ولكن ليس بتأهيل خارجي، لأن هذا بمثابة تعب وإرهاق إضافي.
المدرب الوطني ، محفوظ حافظ

