تدق الحرائق الموسمية ناقوس الخطر البيئي في منطقة الباحة نتيجة تدمير الغطاء النباتي إثر اندلاعها مع بدء موسم صيف كل عام.
وتزداد هذه العام الحرائق خطورة في ظل تنامي الأشجار بشكل كبير نتيجة الأمطار الكثيفة التي شهدتها المنطقة، حيث يخشى عدد كبير من الأهالي تحول تلك الغابات إلى أكوام من الفحم والرماد، وهو ما ستتطلب إعادته كلفة مادية باهظة ووقتا زمنيا طويلا، لذا طالب أهالي المنطقة بضرورة أخذ عدد من الطرق الاحترازية وتشديد الرقابة والعقوبة على المعتدين على تلك الغابات، إضافة إلى نشر الوعي بأهمية الحفاظ على الغابات بصورة خاصة، والبيئة بشكل عام لكل شرائح المجتمع عن طريق وسائل الإعلام المختلفة، وأئمة المساجد، إذ تتميز الباحة باحتوائها على 40 غابة تحوي أشجار الطلح والعرعر والزيتون البري، إلا أن هذه الثروة الطبيعية تواجه خطر التدمير نتيجة لعوامل مختلفة في مقدمتها الحرائق.
وأضافوا أن الغابات المنتشرة على سفوح الجبال وأودية السراة تشكل نظما بيئية فريدة وثروة وطنية متجددة، تشكلت عبر آلاف السنين، وليس من المعقول إضاعتها خلال عام أو عامين جراء انتشار الحرائق العشوائية أو المتعمدة أحيانا من بعض الشباب العابثين أو بعض المواطنين المتهاونين.
وذكروا أن الغابات ثروة إذا أحسنا استغلالها وحمايتها فهي رافد مهم للجانب السياحي الذي تشتهر به المنطقة ومحافظاتها، إذ توفر نظاما بيئيا متوازنا يعود بالنفع على الإنسان من نواح متعددة، بيئية واقتصادية واجتماعية وسياحية، مشددين على أهمية إنشاء مركز متطور لأبحاث الغابات في المنطقة يعمل على جمع البيانات والمعلومات، وتقديم أنسب الحلول العاجلة لتساهم في حماية ثروة من ثروات الوطن الغالي.
من جانبه أشار الناطق الإعلامي للدفاع المدني بالباحة العقيد جمعان الغامدي، إلى أن هناك خططا موسمية متكاملة مع بدء موسم كل صيف عام لمواجهة الحرائق، وذلك لمتابعة الملاهي والفنادق وقصور الأفراح، مؤكداً أن مديرية الدفاع المدني تكثف دوريات السلامة إلى جانب وضع لوحات إرشادية في الأماكن المناسبة وتوزيع عدد من النشرات والمطبوعات التي تحتوي على تعليمات السلامة في الغابات وأماكن التنزه لنشر الوعي الوقائي وإرشاد المصطافين، وكذلك منع استخدام الألعاب النارية في الغابات والإبلاغ عن أي ملاحظة في هذا الشأن، كونها تشكل خطورة على تلك الغابات، إضافة إلى وضع خطة خاصة بحرائق الغابات تتضمن وضع فرضيات يتطلب من خلالها تدخل الدفاع المدني مثل نشوب حرائق في الغابات، والأماكن كثيفة الأشجار، والحشائش خصوصاً خلال موسم الصيف.
وأبان الغامدي أن هناك فرقا مستحدثة بالغابات مجهزة بكل التجهيزات الآلية والفنية مرابطة على مدار الأربع والعشرين ساعة تضم فرق الإطفاء والإنقاذ والإسعاف ودوريات السلامة في عدد من الغابات الرئيسة.
وعن التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، قال العقيد الغامدي إن اللجنة العليا للدفاع المدني بالمنطقة التي يرأسها أمير المنطقة وكل مديري الإدارات الحكومية، يطرح فيها كل الأمور التي تتعلق بالمحافظة على الأروح والممتلكات، وإنه منذ بدء صيف هذا العام شهدت المنطقة 12 حريقا باشرتها فرق الدفاع المدني في عدد من الغابات والمزارع.