باتت الجولات التفتيشية التي تقوم بها لجنة صحة البيئة بالعاصمة على المطاعم والبوفيهات تؤثر في اختيار الأشخاص للوجبات التي يتناولونها، بناء على ما تم رصده من مخالفات داخل تلك المطاعم، والتي لا يتوانى الناشطون على المواقع الاجتماعية عن تناقلها فيما بينهم، سواء عن طريق الصور أو الفيديوهات التي تكشف المخالفات ومدى إهمال العاملين في إعداد الأطعمة وعدم اتباعهم لأي اشتراطات صحية في تعاملهم مع الأغذية.
ويقول سلمان القرشي إنه عندما وجد المحلات التي كان يعتبرها مميزة تندرج ضمن المحلات المخالفة، بل إن بعضها صدرت أوامر بإغلاقها فقد الثقة في جميع المطاعم، وبدأ يلجأ مؤخرا إلى شراء البيتزا الساخنة، التي يقوم العامل بعملها بالكامل ووضع مكوناتها أمام أعين الزبائن، فربما كان ذلك ضامنا لمستوى مقبول من السلامة الصحية.
ويقول خضر راشد إن جميع المحلات التي أغلقت كانت تعمل بها جنسيات مختلفة، لكن الغالبية كانت أفغانية وباكستانية ومن بنجلاديش، واعتبر أن أغلب العاملين في مجال الطهو من هذه الجنسيات غالبا ما يكونون غير متخصصين ويفتقرون إلى أبسط أساسيات الطهو إلى جانب عدم اهتمامهم بالذوق العربي، وما يقومون به لا يتعدى سلق الدجاج في ماء ساخن و وضع الرز فيه بعد ذلك، ليبقى بلا طعم ولكن بلون مختلف.
ويصف سعيد هندية كشف مخالفات المطاعم خاصة تلك التي كان يعتاد تناول طعامه فيها بأنه ظرف صعب، ويقول: كنا نظن أنها محلات جيدة وتعتني بالأكل الذي تبيعه، والآن أصبح لدينا عزوف نفسي عنها، بينما توجهنا إلى الوجبات السريعة مثل البيتزا والمشويات الطازجة وغيرها من الأكلات السريعة التي يقوم العامل بتجهيزها أمام عينيك.
ويؤكد محمود ساطي، بائع في محل بيتزا، أن الزبائن تضاعف إقبالهم على محله لشراء البيتزا، وقد تضاعف الطلب على بيتزا الخضار والجبن وبقي الطلب على اللحوم يتقلص، نظرا لانزعاج الناس من مقاطع الفيديو التي بثت مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن جانبه أكد مدير العلاقات العامة والنشر لأمانة العاصمة المقدسة والمتحدث الإعلامي أسامة زيتوني، أنه ما زالت اللجنة تعمل باستمرار دون توقف وستحاسب المحلات المخالفة، وقد تصل العقوبة للإغلاق والغرامة وسحب التراخيص نهائيا.
وأضاف أنه أصبح لدى المواطن والمقيم حس وناقد ذاتي يجعلانهما لا يترددان في التبليغ عن أي مخالفة تستوجب حضور فرقة التفتيش فور تلقي البلاغ.