يتحدى سكان مدينة صفيح في ريودي جانيرو يوميا التماسيح الاستوائية التي تنتشر في المياه الآسنة لقناة مائية من إمدادات تابعة للشركة العامة للمياه.
وأوضحت اليساندرا دوس سانتوس (43 عاما) وهي من سكان مدينة الصفيح فيلا أميزادي المحاذية للقناة أنهم يفتقرون في كثير من الأحيان للماء بسبب الجفاف، وأن السكان يأتون إلى حملها من هذه المنطقة، حيث يتعين عليهم إلهاء التماسيح الاستوائية عبر رمي الأطعمة لها.
ويتكرر المشهد يوميا في حي ريكريو دوس بانديرانتيس في المنطقة الغربية لريودي جانيرو على بعد بضعة كيلومترات من ورش البناء للمنشآت الرياضية المخصصة لدورة الألعاب الأولمبية في 2016.
وعند مدخل مدينة الصفيح هذه على قارعة الطريق، استحدث السكان يدويا مسارب غير قانونية للمياه على شبكة الإمدادات الرئيسة التابعة لشركة المياه العامة التي لا تزال توزع المياه، ويعرف المكان بـ»بيكا دوس جاكاريس» أي صنبور التماسيح الاستوائية، ويمر الأنبوب الضخم للشركة فوق القناة الضيقة التي أصبحت حفرة للصرف الصحي تسبح فيها التماسيح الاستوائية.
وبحسب أحد السكان فإن هذه التماسيح تأتي من البحيرات والمستنقعات التابعة لمجمع «شيكو مينديس» البيئي الواقع وراء المدينة مباشرة، وسبق لها أن التهمت قطا وانتزعت إحدى قوائم كلب على حد وصف اليساندرا.
من جهته بين الأخصائي في علوم الأحياء ريكاردو فريتاس فيليو منسق «معهد جاكاري» أن «السكان يتعين عليهم العيش وسط البعوض والتعايش مع التماسيح الاستوائية في ظروف غير صحية ولا إنسانية بالكامل»، مضيفا «هذه حقيقة ريودي جانيرو، المدينة المذهلة المستضيفة للألعاب الأولمبية».
ومنذ 2005، سجل فريتاس وجود أكثر من 500 تمساح استوائي في البحيرة الملوثة التابعة للمتنزه البيئي وهو يرسل تقريرا فصليا للسلطات. لكنه أضاف «البلدية والشركة العامة للمياه لم تبذلا أي جهد لإزالة التلوث في مياه المتنزه».
أما المهندس المتقاعد كلاوس جورديس أشار إلى أن المكان كان في الماضي عبارة عن غابة ومستنقعات، ثم تحول إلى مدينة صفيح توسعت من دون أي بنية تحتية للماء أو الصرف الصحي.
التماسيح الاستوائية
مهددة بالانقراض
من فصيلة كايمان لاتيروستريس
تعيش نحو 70 عاما كمعدل عام