فيما قلل اقتصاديان من تأثير مقاطعة البضائع الهولندية على السوق المحلية، أكدا أن هناك عددا من البدائل المتاحة في الأسواق الأخرى، ولفتا إلى أن هولندا سيطالها الجانب الأكبر من الخسائر حيث تستورد من السوق السعودية عددا من المنتجات وبأسعار تنافسية، وقالا إن المسألة تعدت الحرية الشخصية، ودخلت نطاقا يصعب التغاضي عنه، الأمر الذي يجب أن تتبعه عقوبات مناسبة، وطالبا القطاع الخاص بالقيام بدوره حيال ما حدث، بعد أن قام الجانب الحكومي بدوره في هذا الصدد.
ضرر الشركات الهولندية يفوق نظيرتها السعودية
سينعكس تأثير المقاطعة التجارية للمنتجات الهولندية سلبا على الجانبين، بيد أن البدائل المتاحة للسعودية كثيرة وقادرة على تعويض المنتجات الهولندية.
وحتى إذا وصل التعامل للمرحلة الصفرية، فإن البدائل ستبقى متاحة للجانبين، لكن الضرر الذي سيلحق ببعض الشركات الهولندية يفوق ذلك الذي سيلحق بالسعودية، حيث تبقى السعودية صاحبة اليد الطولى في المشاريع المشتركة وخاصة المملوكة لشركة سابك.
ومن الهولنديين من ينظر إلى ذلك باعتباره سلوكا فرديا وحرية شخصية، ولكن يفترض علينا أن نرفع دعوى قانونية ضد النائب المسيء للإسلام، كون الأمور التي أثارها تمس العقيدة.
وأقترح أن يرفع السفير السعودي بهولندا هذه القضية.
ولا أعتقد أن القضاء الهولندي يسمح بأن تمس المعتقدات، لكننا دائما نأخذ الطريق الأسهل ولا نرفع قضايا.
الدكتور ياسين الجفري محلل اقتصادي
عقوبات تجارية وخفض تأشيرات لرجال الأعمال
من المهم أن يتفاعل مجتمع قطاع الأعمال مع توجه السعودية لفرض عقوبات تجارية على شركات هولندية، وخفض عدد تأشيرات الدخول المعطاة لرجال أعمال هولنديين، ردًا على تصرفات السياسي الهولندي جيرت فيلدرز المسيئة للإسلام.
ولن تتأثر المملكة بقطع العلاقات التجارية مع هولندا التي هي بلد زراعي بالدرجة الأولى وليست مصدرة للتكنولوجيا.
والمسألة الآن تعدت مرحلة الربح والخسارة، لأنها طالت معتقداتنا الدينية، وهذا خط أحمر.
وإذا كان القطاع الحكومي قد تحرك تجاه ما حدث، في منع الشركات الهولندية من المشاركة في أي مشروع حكومي أو شبه حكومي، فقد بقي على قطاع الأعمال أن يباشر دوره بإبلاغ الجانب الهولندي بأن التجاوز الذي حدث يتعدى مرحلة الحريات لمساسه بالعقيدة الإسلامية.
وعلى هولندا أن تتخذ الإجراء المناسب حيال ذلك المسيء.
حسن الزهراني نائب رئيس غرفة الشرقية

