نافست أمانة العاصمة المقدسة السكان الذين دأبوا على إطعام وسقيا حمام الحرم في مختلف نواحي مكة المكرمة، باستحداث أوعية جديدة لسقيا الحمام، وكلما قربت المسافة من الحرم ازدادت المساحات المخصصة لسقيا وإطعام الحمام الذي يخصه المكيون باسم «حمام رب البيت».
وأوضح مدير الإعلام والنشر بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني أن الأمانة شرعت في تنفيذ فكرة نشر سقيا حمام الحرم، مراعية في ذلك تجهيزات تتناسب مع المكان والزمان، دون إحداث تسربات تؤدي لتجمع المياه وتوفير سقيا دائمة لحمام الحرم.
وأشار إلى أن الأمانة راعت الأسلوب الحضاري والشكل الجمالي في تصميم عبوات المياه بشكل يرشد لتقديم الماء للحمام على مدار اليوم، وحسب الوعاء الذي يشرب منه الحمام، فيما جاء الوعاء على شكل جرة، كونها تعد إرثا تاريخيا للمنطقة في شرب المياه وتبريدها.
واستهدفت أمانة العاصمة الأماكن التي توجد فيها أسراب الحمام والمخصصة لهذا الشأن كما يحدث في كثير من الدول المتقدمة من تخصيص ساحات منظمة ومراقبة صحيا، بحسب زيتوني، الذي أكد توزيعها عن طريق البلديات الفرعية بمكة المكرمة، وتعنى الفكرة بنظافة المكان والقضاء على العشوائية في السقي، والتي تؤدي أحيانا إلى إغراق المكان بالمياه والتسبب في تلوثه بيئيا.
وأكد زيتوني أن الفكرة لاقت استحسانا من المارة فسجل بعضهم شكره على العبوات بخط أيديهم بعبارات «جزاك الله خيرا وشكرا لك».
وينتشر حمام الحرم بكثافة في تجمع ساحة الصفا المجاورة للحرم، وتحت كبري الحجون المقابل لمقبرة المعلاة بمحاذاة المخرج المؤدي إلى العتيبية، وبجوار أمانة العاصمة في الجهة المؤدية إلى ريع ذاخر، وساحة إشارات المعابدة، وغيرها من المواقع.
ويستأثر حمام الحرم باهتمام الزوار والمعتمرين، علاوة على اهتمام المكيين به، والذي توج أخيرا بتدخل أمانة العاصمة المقدسة في برامج السقيا، فيما يباع الحب الذي ينثر للحمام في تلك المواقع من باعة جائلين على امتداد العام. ويقول زيتوني إن للأمانة فرقا ميدانية تعمل على مراقبة أماكن إطعام الحمام، وتعنى بنظافة وغسل الساحات من إفرازاته، كما تمنع الظواهر السلبية من الباعة المخالفين.
السكان والأمانة يتنافسون على سقيا حمام الحرم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
