إذا كانت الحاجة أم الاختراع، فإن المعاناة تولد الأفكار النافعة والخلاقة، وهذا ما تحقق على يدي طالب مدرسة حطين المتوسطة بالجموم عمر مسعود البركاتي، إذ ظل يعايش معاناة قريب له نتيجة فقدانه أحد كفيه، فضلا عما لمسه من زيارات متواصلة إلى مركز ذوي الاحتياجات الخاصة بمكة المكرمة، فتفتقت أفكاره للوصول إلى ابتكار يتجسد في إدخال الحركة على اليد التجميلية التي يستخدمها من فقد يده. وحول فكرة عمل الابتكار يشير الطالب البركاتي إلى أنه أزال إصبع السبابة التجميلية، وركب مكانها إصبعا بديلة موصلة بالكهرباء، تمكن الشخص من استخدام يده مع بقية الأصابع بسهولة خاصة من السيطرة بالأشياء والمساعدة في الأكل والشرب وغير ذلك، مبينا أنه كشف عن اختراعه خلال المشاركة في معرض للاختراعات التي تساعد المعاقين في ممارسة حياتهم، مشيرا إلى أنه استعان بالطبيبين أيمن سحور وسهيل يغمور من مستشفى النور التخصصي واللذين قدما له المساعدة في هذا العمل.
عمر البركاتي الذي تأهل لتصفيات المرحلة الثانية من مسابقة الأولمبياد الوطني للإبداع في مكة المكرمة، جرى تكريمه ضمن الفائزين، فيما أهداه والده هاتفا ذكيا تشجيعا له في حضور مساعد مدير التعليم للشؤون التعليمية الدكتور طلال الحربي، ومشرف الموهوبين بالوزارة عبدالله الهذلي.
وأشار والده المعلم مسعود البركاتي إلى أن نبوغ ابنه ظهر منذ أن كان يدرس في الصف الرابع الابتدائي، فأخضعه لاختبار القدرات العقلية، فاجتازه بنجاح لينضم إلى الموهوبين في مكة المكرمة، وشجعه مدير التربية والتعليم السابق حامد السلمي على الاستمرار في ابتكاراته بما يفيد المجتمع.