أفصحت وزارة الصحة أمس عن أرقام جديدة لإصابات فيروس كورونا لم تعلن سابقا، في خطوة قالت إنها جاءت بعد شهر من تدقيق البيانات حول مرضى الفيروس منذ عامين.
وأظهرت النتائج الجديدة تجاهل توثيق وإعلان 113 إصابة، بينها 92 وفاة، تركزت معظمها في مارس وأبريل الماضيين، تزامنا مع تفشي الفيروس في مستشفيات جدة.
وتعهدت الصحة في بيان بتفعيل إجراءات صارمة لضمان تطبيق أعلى المعايير في جمع البيانات والإفصاح.
وقال رئيس المجلس الاستشاري بالصحة الدكتور طارق مدني لـ«مكة» أمس إن ارتفاع رقم الوفيات غير المعلنة سببه أن المستشفيات لم تبلغ الوزارة بنتائج تحاليل المصابين.
ولفت مدني إلى أن غالبية الحالات التي لم يبلغ عنها كانت في أبريل الماضي مؤكدا أن ذلك لن يحدث مستقبلا.
معايير جديدة تكشف إخفاء مستشفيات الصحة وفاة 92 مصابا بكورونا
أطلق مركز القيادة والتحكم التابع لوزارة الصحة الشهر الماضي مراجعة شاملة لتدقيق البيانات المتعلقة بمرضى فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، تناولت معلومات الفترة من 2012 إلى تاريخه.
وتأتي هذه الخطوة بهدف الوصول لفهم كامل ودقيق للوضع الصحي الراهن في السعودية، إذ ساعد هذا الإجراء الوزارة على تطوير السياسات اللازمة واتخاذ تدابير أكثر فعالية لمكافحة انتشار عدوى كورونا.
وأظهرت نتائج المراجعة أن أعداد الحالات المسجلة في السعودية منذ 2012 إلى صباح الثالث من يونيو 2014 بلغت 688 بينها 282 حالة وفاة، و53 لا تزال تتلقى العلاج، و353 تماثلت للشفاء، وهو ما يعني عدم تسجيل 113 إصابة بينها 92 حالة وفاة.
وبناء على نتائج المراجعة، أصدرت وزارة الصحة توجيهاتها بضرورة تفعيل عدد من الإجراءات الصارمة التي تضمن تطبيق أعلى المعايير في مجال جمع البيانات، والشفافية والإفصاح، وذلك تحت رقابة وإشراف مركز القيادة والتحكم، للتأكد من اتباع الإجراءات والنظم للحصول على معلومات دقيقة وموثوقة وسريعة.
وقال رئيس المجلس الطبي الاستشاري بمركز القيادة والتحكم الدكتور طارق مدني:"تلتزم الوزارة باستيعاب كل المعلومات والمعارف الخاصة بفيروس كورونا، ووضع السياسات اللازمة لحماية الصحة العامة، إذ عملت الوزارة مراجعة شاملة للتدقيق في حالات الإصابة السابقة، وذلك من أجل تكوين صورة شاملة لكافة وقائع الحالات وكيفية انتشارها. وبالرغم من أن المراجعة أدت إلى اكتشاف حالات مؤكدة يجب أن تضاف، إلا أننا لا نزال نشهد تراجعاً في عدد الحالات الجديدة المسجّلة على مدى الأسابيع القليلة الماضية".
وتتضمن الإجراءات التي تم تطبيقها لضمان الحصول على معلومات أكثر دقة ومصداقيّة بصورة سريعة إنشاء نظام الكتروني لإعداد تقارير الحالات، وتعزيز آلية إصدار التقارير الخاصة بالحالات الجديدة ورفعها إلى مركز القيادة والتحكم التابع لوزارة الصحة.

