إلى كل مكاوي تهمه سمعة أم القرى الرياضية، كأول مدينة في جزيرة العرب لعب شبابها كرة القدم منذ فجر الإسلام في مكة المشرفة، أكتب هذه الأسطر أستنخي فيها الهمم العالية والإيثار النادر الوجود، أدعوهم باسم المواطنة وباسم شباب المدينة المقدسة أن يلتفوا حول النادي الوحيد الذي يمتلك ملاعب عديدة تصون شباب عاصمة الإسلام من الجري والسعي وراء المنكرات، إن لم يجدوا بيئة صالحة لمزاولة الأنشطة التي يرغبونها وتنفيس طاقاتهم المكبوتة.
أدعوهم بكل الحب والتقدير أن يدعم كل منهم بأي مبلغ، ولو كان عشرة ريالات في الشهر الواحد، فهذا المبلغ البسيط يمكن شابا من مزاولة لعبته المحبوبة في جو نقي وتحت إشراف متخصصين في التدريب النفسي والأدبي والثقافي والديني أولا وأخيرا قبل النشاط الرياضي.
أدعوهم للمحافظة على فلذات أكبادهم من الانحراف، أجل من الانحراف.
فمغريات الحياة كثيرة وباعة “الممنوعات” يرسمون خططهم على شباب أمة الإسلام، حفظنا الباري من كيد الكائدين، ومن حسد الحاسدين.
الوحدة مقرها قريب وتصله المواصلات العامة بسهولة، وبعد فترة قصيرة، إن شاء الله، سيصل العمران أم الكداد، حيث سنرى قريبا جدا نادي مكة الآخر “حراء” يستقبل أبناء أم القرى بأعمارهم السنية كافة، وأعتقد أن مكة تحتاج إلى ناد ثالث بالقرب من المعابدة وآخر بطريق الليث على بعد يسير من مخطط السبهاني والكعكي.
الأندية يا وزارة المالية ويا مسؤولون كبار، هي الضامن الأوحد لأبناء أم القرى حتى لا ينجرفوا إلى الرذيلة بكل أسمائها ومعانيها الدينية، والبعد عن دعاة الضلال والفساد وتمزيق اللحمة السعودية.
أكتب هذه الأسطر ولدي قناعات تولدت من أعمالي السابقة في المجال الداخلي والمجال الشبابي والمجال الرياضي.
إن أعداء الوطن لا يعدون، والدولة تعرف أكثر، ولا بد أن نعض بالنواجذ على “الوحدة وحراء” وندعو لأندية أخرى، فمكة بها أناس فقراء غلابى صامدون رغم الإغراءات الكثيرة، وأعتقد أن هناك جهات مختصة تعلم أكثر مما أعلم، لهذا على وزارة المالية أن تسمح لرعاية الشباب بإغراق مكة المكرمة بالعديد من أندية الشباب المقيمين بأم القرى، سواء من يحملون الجنسية السعودية أو من في حكمهم، بحكم الولادة وعدم معرفة أوطانهم الحقيقية، أرجو أن تكون رسالتي فيها كل الوضوح.