إدارة الاتحاد السابقة تقدمت بشكوى لديوان المظالم لعدم قانونية الإجراء في إبعادهم ودون وجود أي تهمة تم إثباتها عليهم. ولا أظن أن أعضاء الإدارة جادون كثيرا في مسألة العودة بقدر جديتهم في فضح ما حدث من اتهامات باطلة أساءت إلى سمعتهم من قبل الرئيس الاتحادي الحالي وأعوانه من الإعلاميين.
ودعوني أحلل موقف الرئاسة في اتخاذها ذلك القرار وهي التي تعلم جيدا بأنه قرار لا يستند على نظام أو لائحة بدليل عدم مخاطبة الإدارة السابقة عبر الأوراق الرسمية حتى اليوم. فيبدو أن الرئاسة قد توصلت حينها إلى قناعة بضرورة التضحية إما بالرئيس أو بمجلس الإدارة فاختارت الإبقاء على إبراهيم البلوي بناء على وعوده بحل أزمة الديون ولا لوم عليها في الواقع من حيث المصلحة العامة لنادي الاتحاد ولكنها وقعت في خطأين كان من الممكن تلافي أحدهما على الأقل.
الخطأ الأول كان في محاولة إقناع الرأي العام على قانونية الإجراء الذي اتخذ بإبعاد الإدارة السابقة وهو الذي لم يقنع الكثيرين وكان من الأولى إقالتهم بطريقة (عشان خاطري) تحت شعار مصلحة النادي العليا مع خطاب شكر على تفهمهم للموقف وتبرئة كاملة لهم من تلك الافتراءات التي طالت سمعتهم ولا أظن بأنهم كانوا سيرفضون مسألة التنحي طوعا عندما تبدي التقدير لهم.
الخطأ الثاني كان في وضع البيض الذي لا يصح أن يوضع في سلة رئيس النادي وأقصد بذلك ملف لجنة تقصي الحقائق وهو الخطأ الجسيم الذي لا يخفى على الرئاسة إشكالياته ومفارقاته العجيبة التي تتضمنها أوراقه!