شهدت الطرق المؤدية إلى الحرم المكي الشريف، من جهة المسيال وشارع إبراهيم الخليل ظهر أمس، تدفقا بشريا هائلا من قبل الزوار والمعتمرين الذين تسببوا في إغلاق الشوارع وتحويلها إلى مصليات موقتة، ظهرت في شكل لوحة موزاييك من ألوان وأشكال سجادات الصلاة، الأمر الذي ألزم السيارات بالوقوف الإجباري لحين انتهاء صلاة الجمعة، كما هو الأمر في الجهة الجنوبية للحرم بأجياد، حيث غطي اسفلت الطرق بسجادات الصلاة، لا سيما وأن نصف الشارع الرئيس تظلله الأبراج والفنادق المنتصبة على جانبيه في الطريق المؤدية إلى الحرم المكي الشريف.
وبسبب التوافد الكبير للمواطنين والزوار والمعتمرين إلى المسجد الحرام لأداء صلاة الجمعة امتلأت ساحات الحرم والشوارع المحيطة بها كشارع أجياد وشارع الملك عبدالعزيز القادم من محبس الجن، إضافة إلى شارع إبراهيم الخليل مما يلي فندق التوحيد، ما أدى إلى ارتباك حركة السير في المنطقة، وإلزام كثير من الجهات التي تمارس بعض الأعمال في الحرم كموظفي مغاسل الأموات بالتوقف حتى نهاية الصلاة، إضافة إلى صعوبة إيصال احتياجات المطاعم والأسواق المحيطة بالساحات.
وحماية للزوار والمعتمرين من مخاطر الزحام والتدافع تم منعهم من الدخول إلى الحرم في أوقات الصلوات، إلا أن ذلك التدفق البشري على الحرم المكي ومرافقه لم يؤثر على استمرارية مشاريع التوسعة والمطاف داخل الحرم.
وأوضح وكيل إدارة المشاريع بالرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي المهندس محمد الوقداني: «رغم التدفق البشري الكبير الذي يشهده الحرم المكي وساحاته الخارجية والذي يمتد إلى الشوارع القريبة والمحيطة بالحرم من جهاته الأربع، إلا أن ذلك لم يتسبب في تعثر أو إعاقة سير المشاريع الجارية داخل الحرم سواء مشاريع توسعة الملك عبدالله أو مشروع توسعة المطاف»، مشيرا إلى وجود مداخل للمعدات والمهندسين والعمال دون المرور أو الاحتكاك بالزوار والمعتمرين.