أكدت دول مجلس التعاون الخليجي انتقالها من مرحلة التعاون إلى الاتحاد رغم محاولة طمس هويتها خاصة إبان غزو العراق للكويت قبل نحو 20 عاما، مشددة على أن تحقيق هذا الانتقال ليس إلا مسألة وقت، بعد الانتهاء من المشاورات المكثفة بين الأعضاء. أعلن ذلك النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، في مؤتمر صحفي بحضور الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف الزياني في ختام أعمال دورة المجلس الوزاري الـ 131 أمس في الرياض. وأشار وزير الخارجية الكويتي إلى أن البيت الخليجي تجاوز كثيرا من المشاكل.
ولمست دول الخليج بحسب، الشيخ الصباح، من خلال زيارة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لإيران أمس، مؤشرات إيجابية من الطرف الإيراني الذي يتطلع لتلبية رغبات 18 مليون إيراني لتحسين العلاقات مع دول المنطقة بشكل عام والسعودية بصفة خاصة، مشيرا إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني يعمل على نهج تطلعات شعبه إبان عملية الانتخابات.
وألمح الشيخ الصباح إلى هدوء في البيت الخليجي وتوافق كبير رغم المشاكل التي عانت دوله منها خلال السنوات الماضية، مبينا أن الاجتماع ناقش ملف الاتحاد الخليجي، وأن دول الخليج ملتزمة وتعمل أيضا على مسار واحد للعمل على تطلعات الخليج العربي.
وأكد المجلس الوزاري مجددا على أهمية علاقات التعاون بين دول المجلس وإيران على أسس احترام سيادة دول المنطقة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها، معربا عن أمله في أن تثمر المفاوضات بين إيران ومجموعة (5 + 1) عن حل نهائي لهذا البرنامج، مع ضمان عدم تحول البرنامج في أي مرحلة من مراحله للاستخدام العسكري . كما أكد المجلس أهمية جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية.
وحول الوضع السوري أكد المجلس ضرورة إحالة مرتكبي جرائم الحرب ضد الشعب السوري إلى محكمة الجنايات الدولية، وأعرب عن أسفه لاستخدام روسيا والصين حق النقض ضد مشروع قرار مجلس الأمن بهذا الشأن، مشددا على ضرورة إلزام نظام الأسد بإيصال المساعدات الإنسانية للشعب السوري المحاصر. كما عدّ إعلان نظام الأسد إجراء انتخابات رئاسية وترشيح بشار الأسد، تقويضا للجهود العربية والدولية لحل الأزمة السورية سلميا.