أفاد مقربون من المشير عبد الفتاح السيسي، الفائز بالانتخابات الرئاسية في مصر، وفق نتائج نهائية غير رسمية، أن خطابه الأول للشعب سيتضمن عدة نقاط، أبرزها أنه لا إقصاء للقوى السياسية، ولا مصالحة مع الإخوان، ولا للعودة إلى الوراء، وسيطلق سلسلة تعهدات.
وبحسب تلك المصادر التي فضلت عدم الإفصاح عن هويتها، فإن خطاب السيسي المتوقع عقب إعلان فوزه رسميا، سيتناول أهم التحديات، ولاسيما الاقتصادية والأمنية، التي تواجه المصريين، باعتبارهم شركاء له في الحكم، والتأكيد على احترامه لحرية الرأي والتعبير في إطار القانون.
وأفاد أحد المصادر المقربة من السيسي أن الأخير قام فعلياً بتسجيل الخطاب الأول له والذي سيلقيه عقب الإعلان عن فوزه.
ومن المنتظر أن تعلن اللجنة العليا للانتخابات رسميا، اليوم أو غدا النتائج النهائية للانتخابات، حسبما صرح الأمين العام للجنة عبد العزيز سلمان.
وقال الإعلامي مصطفى بكري، أحد الداعمين الرئيسيين للسيسي خلال حملته الرئاسية، إن “الخطاب الأول للمشير سيتضمن3 محاور رئيسة وهي توجيه التحية للناخبين الذين منحوه أصواتهم، وكذلك الذين لم يفعلوا، والجيش والشرطة والقضاء على تأمينهم المرحلة الانتخابية لاستكمال خارطة الطريق، وثانياً سيعلن عن تبنيه مطالب المصريين التي كلف بها إشارة للوفاء لهذه المطالب في المرحلة القادمة، وثالثا سيوجه الشكر لدول عربية وكل من وقف معه في هذه المرحلة”.
وتابع بكري أن السيسي سيتناول في خطابه الأول التحديات التي تواجه المصريين، بصورة شاملة، دون التطرق إلى التفاصيل، مطالباً الجميع بمساندته والعمل معه باعتبارهم شركاء له في هذه المسؤولية، بحد قوله.
من جانبه، قال طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأحد المستشارين الإعلاميين لحملة السيسي، إن الخطاب الأول للسيسي لن يكون شاملاً، لكنه سيوجه كلمة للشعب يشكر من خلالها المرشح المنافس، ويقدم التحية للقوى التي وقفت إلى جواره ودعمته في ترشحه للرئاسة.
وأضاف أن الخطاب “لن يتطرق إلى الحديث عن المصالحة مع القوى المعارضة، لكنه في الوقت ذاته سيتضمن رسائل بشأن عدم إقصاء أو استثناء لأي قوى سياسية، وعدم العودة للوراء سواء على صعيد السياسات أو الممارسات”.
ووصف فهمي الخطاب الأول للسيسي بأنه سيكون “خطابا بروتوكولياً ولن يخرج عن بقية الخطابات الأولى للرؤساء”.
يأتي ذلك فيما أعربت أحزاب سياسية بمصر عن آمالها في أن يشمل الخطاب الأول للسيسي عدة نقاط رئيسة، من بينها المصالحة الوطنية والإفراج عن المعتقلين وتقديم وعود تخص ملف العدالة الانتقالية.
شهاب وجيه، المتحدث باسم حزب المصريين الأحرار، أحد الأحزاب الداعمة للسيسي، قال إن “الحزب ينتظر أن يؤكد السيسي خلال خطابه الأول على انحيازه للمواطنين باختلاف انتماءاتهم، وأنه لن يولي اهتماما لفئة بعينها من النظام القديم، وأن يعلن بشفافية عن حقيقة الوضع الاقتصادي الراهن، وعرض رؤيته لتحسينه».
وتوقع وجيه أن يشمل خطاب السيسي تلك النقاط من خلال إشارات غير مباشرة، لكن أحمد إمام، المتحدث باسم حزب مصر القوية، أحد الأحزاب المعارضة للسيسي والمقاطعة للانتخابات، قال إنه لا يتوقع أن يكون الخطاب مخالفاً لما ظهر عليه السيسي، خلال جميع اللقاءات الصحفية التي أجراها طوال فترة الدعاية الانتخابية.
وأضاف إمام “بالطبع نتمنى أن يشمل الخطاب دعوة واضحة لإجراء مصالحة وطنية وتعبيرا عن الرغبة في فتح مسار ديموقراطي من خلال إشراك الجميع في العملية السياسية والإشارة للإفراج عن المعتقلين بشكل واضح، مع تقديم رؤية واضحة في ملف العدالة الانتقالية.
من جانبه، قال سعد عبود نائب رئيس حزب الكرامة، أحد الأحزاب المؤيدة للسيسي، إنهم ينتظرون من الرئيس الجديد أن يعلن في خطابه الأول توجهه نحو تحقيق مطالب الثورة وانحيازه الكامل لمحاربة الفساد وإقامة عدالة اجتماعية.
ويواجه السيسي مجموعة من الأزمات الكبرى في حكم البلاد يتوقع أن تكون ضمن أولوياته عند الوصول لقصر الرئاسة.
وتشمل قائمة الأزمات قضايا الأمن والاقتصاد، وأزمة إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، فضلا عن إدارة ملف العلاقات الخارجية، وأزمات حياتية منها ارتفاع معدل البطالة والفوضى المرورية وتنامي العشوائيات، وضبط العلاقة بين الحدين الأدنى والأقصى للأجور، إلى جانب نقص الوقود وأزمة انقطاع الكهرباء.
3 لاءات وسلسلة تعهدات إشارات متوقعة في خطاب السيسي الأول
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
