يقف وراء الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب الفلسطيني لكرة القدم بالفوز ببطولة التحدي، والانتقال إلى نهائيات أمم آسيا للمرة الأولى في تاريخه، رجل تمرس بالعمل الأمني قبل أن يستلم دفة الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، وهو اللواء جبريل الرجوب الذي حظي بثناء من مختلف الجهات المحلية والعربية والدولية وحتى من اللاعبين أنفسهم، خاصة أنه تمكن في فترة قياسية من إحداث نقلة نوعية على الرياضة الفلسطينية، بشهادة أوساط رياضية وسياسية، توجت بإحداث فرحة عارمة عبر عنها الفلسطينيون في الشوارع إثر فوز منتخب بلادهم بكأس التحدي وتأهله بالتالي إلى نهائيات كأس آسيا في إنجاز تاريخي.
وأشاد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بالرجوب، وقال “إن النهضة الرياضية في فلسطين بدأت منذ سنوات فقط بقيادة اللواء الرجوب بإصرار وتصميم، قادها بعزيمة المناضل المكافح الذي يريد أن يخلق شيئا من لا شيء، واليوم نفوز بالتحدي وننتقل لكأس آسيا”.
ويقول الرجوب إن الإنجاز الذي حققه المنتخب الفلسطيني “إنما هو مؤشر على إمكانية أن تحقق الرياضة ما تعجز عنه السياسة”.
وأضاف “الرياضة اليوم هي لغة العصر، والرياضة أسهل الوسائل والأقل تكلفة لتحقيق الكبرياء الوطني والطموح الوطني”.
وتسلم الرجوب دفة الاتحاد الفلسطيني في عام 2008، وأعيد انتخابه في عام 2012 لولاية جديدة، وتمكن خلال هذه الفترة من جلب اهتمام الاتحاد الدولي بقيادة رئيسه جوزيف بلاتر الذي زار الأراضي الفلسطينية أربع مرات، وتمكن من جلب أفضل أندية العالم مثل برشلونة للعب في فلسطين، وكذلك منتخبات عربية وأندية لم تكن في السابق تعرف شيئا عن الرياضة الفلسطينية.
وشكل تسلم الرجوب الذي عرف بطبيعته الأمنية وكان أحد مؤسسي جهاز الأمن الوقائي في الضفة الغربية، نقلة جديدة في شخصية هذا الرجل، وكان تأثيرها واضحا على الكرة الفلسطينية.
ويقول الرجوب عقب تأهل المنتخب الفلسطيني لبطولة أمم آسيا “لِمَ لا تكون الرياضة وسيلة نضالية لعرض معاناة الفلسطينيين من خلال معاناة الرياضيين، وعرض إنسانية الفلسطينيين من خلال نشاط رياضي؟ وما حققناه في المالديف كان إنجازا برسم المعجزة”.
وقال “حصار، واحتلال، وإمكانات شحيحة ومحدودة، وإنجاز عظيم.. أعتقد أنه كان برسم الإعجاز”.
وأشار الرجوب إلى أن بلاتر اتصل به “هنأني بلاتر وقال لي بالحرف الواحد أهنىء فلسطين على أنها دخلت نادي الكبار”.