فتح وفد وزارة الصحة الذي زار القنفذة السبت الماضي، قصة قديمة في المحافظة الساحلية، عندما استعان بطائرة مروحية للوصول إليهم من جدة، في حين يخوض سكانها جولات منذ نحو 4 عقود للمطالبة بمشروع مطار.
وطار فريق الصحة من جدة مسافة تقدر بنحو 370 كلم للوصول إلى مهبط للمروحيات بجوار مستشفى القنفذة، بعد انتقال فيروس كورونا إلى المحافظة مسببا وفيات وإصابات.
ولا يوجد في القنفذة مطار، رغم موافقة عليا في 2010 بإنشائه، إذ قال محافظها فضا البقمي حينها إن الطيران المدني يعمل على إنهاء تسلم موقع المطار تمهيداً لتنفيذه عاجلاً وإن المشروع سيدفع التنمية والسياحة بالمحافظة.
إلا أن هيئة الطيران المدني أعلنت قبل عامين تعليق المشروع، لقرب المحافظة من منطقة الباحة ومطارها، وقالت حينها إن مطارا واحدا سيخدم المدينتين.
ويبعد مطار الباحة عن القنفذة 160 كلم، عبر طريق جبلي يستهلك ساعتين بالحد الأدنى.
وهذا الأمر أحيا في مجالس القنفذة قضية جديدة إضافة إلى غموض أرقام كورونا التي تحدثوا عنها في شبكات التواصل الاجتماعي، مشيرين إلى أن الوقت حان لإعادة النظر في تعليق ملف مطارهم.
وتعليقا على المطالبات، عاد المتحدث باسم هيئة الطيران المدني خالد الخيبري ليؤكد لـ»مكة» أمس أنه لا جديد في موقفهم تجاه مطار القنفذة، وقال «لا يوجد لدينا معلومات ولا جديد عنه يصلح للنشر بعدما صرح فيه رئيس هيئة الطيران المدني بأن المسافة بين القنفذة والباحة لا تقتضي أن يكون هناك مطار خاص في القنفذة حالياً لأنها لا تتجاوز 160 كلم».
وبالعودة إلى فريق الصحة الذي زار المحافظة بالمروحية، فخياراته غير استخدام هذه الطائرة كانت: إما التوجه من جدة بالسيارات في رحلة تمتد 3 ساعات ونصف الساعة للاتجاه الواحد، أو اللحاق بالرحلة الصباحية الوحيدة من جدة إلى الباحة، ثم الاستعانة بالسيارات للوصول إلى مستشفى المحافظة على بعد ساعتين من المطار، وهذه الخيارات يطرحها الأهالي للتأكيد على أحقيتهم بمطار قريب.
ويقدر سكان القنفذة بنحو 250 ألف نسمة، بحسب مصلحة الإحصاءات العامة، ولها تصنيف مستقل في الخدمات الصحية عند وزارة الصحة، وفي هذا التنصيف تبرز هي الوحيدة بلا مطار إضافة إلى العاصمة المقدسة التي يخدمها مطار الملك عبدالعزيز بجدة.