امتد رفض خريجي المعاهد والكليات الصحية للعمل بالقطاع الخاص ليشمل المبتعثين الصحيين الذين يعزفون عن التقدم لوظائف المستشفيات والمجمعات الخاصة، رغم الحوافز والرواتب المقدمة والتي تتراوح ما بين 7 إلى 10 آلاف ريال، حيث رصدت هيئة التخصصات الصحية عزوف المبتعثين عن إجراء الاختبارات إلا بعد الحصول على ترشيح من الحكومة، وخاصة من جانب النساء.
وقال المتحدث الرسمي للتخصصات الصحية عبدالله الزهيان لـ»مكة» إن عزوف المبتعثين عن العمل بالقطاع الخاص واضح، فجميع الخريجين يطلبون العمل في القطاع الحكومي، والمبتعثون لديهم هذه القناعة فلا تجدهم يطلبون إجراء الاختبارات أو الحصول على تصنيف للوظيفة إلا بعد الترشيح الحكومي.
وأضاف «لم تتغير القناعة لدى المبتعثين، فغالبيتهم من حملة الدبلومات وابتعثوا للخارج للحصول على الشهادة الجامعية، وما زالوا يحملون هذا المفهوم وقناعتهم بالحصول على فرصة بالعمل الحكومي»، مؤكدا على أن نسبة نجاح المبتعثين في إجراء الاختبارات لا يمكن قياسها بسبب بقاء الخريجين من المبتعثين لحين الحصول على وظائف حكومية.
وأبان أنه على الرغم من أن الحوافز المقدمة من القطاع الخاص مجزية ويشرف عليها صندوق الموارد البشرية بدعم نصف المرتب لعامين، إلا أن الصندوق وملاك المستشفيات ما زالوا يعانون من عزوف الخريجين عن العمل في المستشفيات الخاصة لوجود أكبر نسبة لاستقدام الوافدين بالمستشفيات الحكومية، ويرغبون في إعطاء الأولوية لخريجي الكليات الصحية بعد حصولهم على اعتماد من الكليات الصحية المشرفة نظاما على جودة المخرجات، وهي الفيصل في قبول الموظف، سواء للعاملين بالقطاع الحكومي والخاص.
من جهتها، أكدت الاستشارية صباح أبو زنادة، مؤسسة المجلس العلمي للتمريض أن رفض خريجي الكليات الصحية مبرر حاليا، وقد يكون مستقبلا غير مبرر لو أنهت الجهات ذات العلاقة الفروقات الكبيرة بين العمل الحكومي والخاص، فالأمان الوظيفي بالقطاع الخاص مشكلة كبرى وتعاني منه جميع المهن وليس المهن الصحية، إضافة إلى أن المرتبات بالقطاع الحكومي كبيرة، فالرواتب تصل إلى 15 ألف ريال، وهذا الرقم لن يدفعه أي مستشفى شهير، وأخيرا العلاوات السنوية والارتقاء الوظيفي والدورات وفرصة الحصول على مناصب والحقوق الوظيفية، وخاصة من جانب النساء..كل ذلك محفزات لا تتوفر بالقطاع الخاص.