ألقى الحراك التنموي في العاصمة المقدسة بظلاله على أحيائها القديمة، فالعديد من الأسر المكية غادرت أحياءها القديمة، حتى البنايات التليدة طالتها عجلة التغيير، بعضها هُدم لتحل مكانه المباني الحديثة بأدوارها الشاهقة، فيما ظل الآخر مستغلا من الآخرين إثر هجرانه من أهله.
حي المسفلة يدخل ضمن هذا الإطار، إذ بيّن عمدة الحي عبدالرحمن الأنصاري لـ»مكة» أن نسبة غير السعوديين في المنطقة تصل إلى نحو 70%، يشكلون خليطا من جنسيات مختلفة، وبينهم عدد مقدر من مخالفي نظام الإقامة والعمل.
وقال إن الحي كانت تسكنه العوائل المكية، منهم من غادروه بعد حصولهم على مناصب خارج أو داخل مكة، وقال «من أعلام سكان الحي سابقا وزير الإعلام الراحل محمد عبده يماني، ومدير جامعة أم القرى الدكتور بكري عساس»، مبينا أن العديد من السكان حولوا منازلهم إلى مبان استثمارية لاستقطاب الحجاج والمعتمرين، وقلة منهم باعوها، وأخرى أزيلت ضمن مشروع تطوير الحرم وساحاته المركزية.
وتابع الأنصاري «حي المسفلة يعج بالمركبات ليلا ونهارا، في وقت نعاني فيه ضيقا في الشوارع، ومشاكل المواقف عند المساكن لا تكفي مقارنة بعدد السيارات، وتزداد المعاناة عند حدوث حرائق، فيجد الدفاع المدني صعوبة في الوصول لمكان الحريق، ونزيل باجتهادات فردية تلك المركبات التي تعوق وصول الدفاع المدني».
وأشار إلى تحول حديقة الحي التي وضعت للأسر وزودت بألعاب للأطفال إلى مأوى للمخالفين، بعد أن كانت متنفسا للأهالي، فصارت وكرا ومسكنا لمجهولي الهوية، ينطلقون منها لفعل المخالفات من سرقات وخلافها، وقال «وجهنا خطابا لشرطة أجياد التي بدورها تابعت الموقع وقبضت على بعضهم، ولكن للأسف تُستغل الحديقة بين وقت وآخر، مما جعل الأهالي يهجرونها تماما».
وتوعد عمدة المسفلة الشباب الذين يقفون أمام مدارس البنات في الحي بأشد العقوبات، منوها بدور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمركز البلد لتفاعلهم في نشر التوعية بين الشباب والفتيات.
وطالب البلدية والأمانة بإيجاد حل للحفر والتشققات التي لا تكاد طرق الحي تخلو منها، وقال إنهم اكتفوا بصيانة بعض الشوارع، مبينا أنه خاطب إدارة الطرق بالأمانة للاهتمام بالشوارع فأفادوا أن المنطقة تدخل ضمن المواقع التي ستطالها الإزالة لمصلحة مشاريع المنطقة المركزية.
وحول مهمته كعمدة، أوضح أن مهمته إنسانية في الأساس، لخدمة المجتمع والأيتام والأرامل والفقراء، وأردف «رصدنا الأسر المحتاجة وتابعنا تسجيلها في الضمان الاجتماعي، كما جرى جرد للأسماء التي تحتاج إلى مساعدات عينية ومالية».
عمدة المسفلة: ضيق حارات الحي يمنع الدفاع المدني من مهامه
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
