يمضي لبنان في تنفيذ قراره بإسقاط صفة النازح عن كل سوري يعود إلى سوريا من لبنان، والذي دخل حيز التنفيذ أمس الأول.
وأعلن وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس “إن الجهات الأمنية على الحدود اللبنانية – السورية جرى إبلاغها بعدم قبول أي شخص بصفة نازح يأتي من أماكن آمنة”.
ومن المقرر أن يتوجه النازحون الراغبون بالمشاركة في الاقتراع للانتخابات الرئاسية السورية، ولم يصوتوا الأسبوع الماضي بمقر السفارة السورية لدى لبنان، إلى الحدود اللبنانية – السورية اليوم، حيث يفترض أن تضع السلطات السورية صناديق اقتراع على نقاط حدودها مع لبنان، أي على الأراضي السورية.
وكان وزير الداخلية نهاد المشنوق أوضح في وقت سابق أنّ قرار “نزع صفة النازح عن كل السوريين الذين يغادرون لبنان لسوريا لا يتعلق بالانتخابات السوريّة فحسب، وإنّما هو قرار دائم”.
وترأس رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام اجتماعا للخلية الوزارية لشؤون النازحين شارك فيه وزراء الداخلية نهاد المشنوق والخارجية جبران باسيل، ودرباس، للبحث في سريان القرار اللبناني.
وقررت اللجنة “ربط قبول النزوح السوري بوجود معارك عسكرية في المناطق القريبة من الحدود اللبنانية”، على أن يتابع وزير الشؤون الاجتماعية “موضوع المقيمين في لبنان والذين يحملون بطاقة نازح خلافا للمعايير القانونية”.
كما تقرر “مباشرة الاتصالات اللازمة لتوفير الظروف الملائمة لإقامة مخيمات آمنة داخل سوريا أو في المناطق العازلة على الحدود اللبنانية – السورية”.
وبرر درباس سبب هذه الإجراءات بـ “إننا دولة تحتمل فوق طاقتها، فلبنان لا يمكنه احتمال نزوح لسبب اجتماعي أو اقتصادي، بل يكفي أنه يتحمل مسؤولية نازحين يشكلون ثلث عدد الشعب اللبناني للأسباب الإنسانية والأمنية”.
وأضاف “نحن حيال أزمة ربما تكون الأخطر في لبنان، وأعتقد أن معظم الفرقاء اللبنانيين بدأوا ينظرون إليها كقضية لبنانية لا كقضية مذهبية أو طائفية أو حزبية أو مناطقية”.
وكشف درباس عن “وجود حوار مع الأمم المتحدة في شأن إقامة مخيمات في مناطق آمنة داخل سوريا ولكن لم نصل بعد إلى نتيجة”، مشيراً إلى أن لبنان “اقترح إقامة هذه المخيمات ضمن المنطقة الفاصلة بين لبنان وسوريا على الحدود، علما أن هذه المناطق لبنانية، ونحن نتبرع بتقديمها للنازحين السوريين بمعاونة المجتمع الدولي لكي تكون مقرات آمنة بكل المعايير الإنسانية وتقدم لها كل الخدمات اللازمة، وهذا ما نفكر فيه اليوم كوسيلة وحيدة لتنفيس التضخم والاحتقان في المجتمع اللبناني”.
لبنان يضبط الحدود مع سوريا لمنع دخول نازحي المناطق الآمنة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
