تعقد الهيئة الحكومية لتنمية دول شرق أفريقيا “إيغاد” قمة استثنائية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في 10 يونيو الحالي، لبحث أزمة جنوب السودان، حسبما أفاد مصدر مطلع بالهيئة.
وأضاف أن “القمة مخصصة لبحث أزمة جنوب السودان ومصير المفاوضات والعمل على توحيد موقف دول الإيغاد في التعاطي مع الأزمة”، مشيرا إلى أن القمة “سيسبقها مؤتمر الحوار المصيري لجنوب السودان الذي سيضم كافة مكونات القوى السياسية والمجتمعية وممثلي منظمات المجتمع المدني”، والذي سيجرى في الخامس من الشهر الحالي.
وأوضح المصدر أن ممثلي الحكومة بجنوب السودان ومعارضيها بقيادة ريك مشار، النائب السابق للرئيس الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت، ومجموعة الإحدى عشر المفرج عنهم سيمثلون أبرز الأطراف في مؤتمر القضايا المصيرية الذي سيسبق القمة.
ولفت المصدر إلى أن “نتائج مؤتمر القضايا المصيرية لجنوب السودان الذي سيعقد تحت وساطة الإيغاد بأديس أبابا، التي ترعى مفاوضات بين حكومة جنوب السودان ومعارضيها منذ 23 يناير الماضي ولا زالت تبارح مكانها، ستكون إحدى القضايا التي ستناقشها قمة الإيغاد الاستثنائية”.
ويعقد مؤتمر “الحوار الجامع” في إطار الجولة المقبلة لمحادثات السلام بين طرفي الصراع في جنوب السودان، لمناقشة قضايا الحكم، والدستور الدائم، والمصالحة الوطنية وأي قضايا متعلقة بالمستقبل السياسي لجنوب السودان، كما ورد في اتفاق السلام الموقع بين وفدي الحكومة والمعارضة في 9 مايو الماضي.
وأشار المصدر ذاته إلى  أن موضوع إرسال قوات حفظ السلام الأفريقية إلى جنوب السودان والتنسيق مع الأمم المتحدة بخصوص ذلك سيكونان ضمن أجندة القمة، إضافة إلى الاتفاق على موقف موحد لدول الإيغاد من الأزمة لرفعه إلى القمة الأفريقية التي ستعقد بغينيا بيسا في الربع الأخير من يونيو الحالي.
وكان مصدر دبلوماسي مطلع، قال الخميس الماضي إن وفد منظمة إيغاد أجرى في الفترة الأخيرة لقاءات مهمة مع حكومة جنوب السودان لنشر فريق مراقبين من قوات حفظ السلام في البلاد.
وأوضح المصدر أن “قوات حفظ السلام التي تدور حولها المشاورات تابعة لإيغاد وستتولى مراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار”، متوقعا أن “تصل طلائع تلك القوات في الأسبوع الأول من يونيو وستكمل انتشارها نهاية الشهر ذاته”.
ومنذ منتصف ديسمبر الماضي، شهدت جنوب السودان مواجهات دموية بين القوات الحكومية ومسلحين مناوئين لها تابعين لريك مشار، الذي يتهمه الرئيس سلفاكير بمحاولة الانقلاب عليه عسكريا، وهو ما ينفيه الأول.