عادت مسألة استضافة قطر مونديال 2022 لتتصدر العناوين مجددا بعد أن كشفت صحيفة بريطانية أمس الأول أن رئيس الاتحاد الآسيوي السابق، القطري محمد بن همام، دفع 5 ملايين دولار لمنح بلاده حق استضافة العرس الكروي العالمي.
وقبل 8 أعوام من إطلاق صافرة بداية مونديال 2022 في الإمارة الخليجية الغنية بالنفط، ما تزال قطر في مرمى الاتهامات الموجهة إليها بدفع رشاوى من أجل احتضان الحدث الكروي الأهم على الإطلاق.
وذكرت الصحيفة أن بن همام لم يجب عن أسئلتها، وأن ابنه رفض التعليق بدلا منه.
واحتاجت قطر إلى بضع ساعات كي تحضر ردها وقد نفت بشدة أي «شائبة» في سباقها للحصول على حق استضافة مونديال 2022.
وجاء في بيان للجنة ترشيح قطر «فيما يتعلق بالمزاعم الأخيرة التي نشرت، إننا نعلن مجددا أن السيد محمد بن همام لم يكن له أي دور رسمي أو غير رسمي في لجنة ملف قطر 2022.
فكما كان الحال مع أي من أعضاء المكتب التنفيذي في الفيفا، فقد كان على فريق ملف قطر 2022 إقناع بن همام بالمزايا التي يتضمنها الملف القطري».
وكان عضو اللجنة المستقلة للإدارة الرشيدة بالاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) اللورد جولدسميث قد قال إن التصويت على استضافة كأس العالم لكرة القدم 2022 يجب أن يعاد إذا ثبتت صحة المزاعم الخاصة بالفساد التي تحيط بفوز قطر بالبطولة.
وأضاف جولدسميث وهو النائب العام السابق لبريطانيا أنه إذا أراد الفيفا مواجهة الفضائح التي تحيط بعروض كأس العالم فإن عليه «أن يقدم إجابات مقنعة وشفافة على هذه المزاعم».
وتابع «أعتقد أنه إذا ثبتت صحة هذه المزاعم فيجب إعادة التصويت على استضافة كأس العالم التي حصلت عليها قطر».
وانتقد رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة استمرار التشكيك في أحقية قطر في استضافة نهائيات كأس العالم 2022.
وقال «تواصل التشكيك بأحقية دولة قطر في الفوز بشرف تنظيم كأس العالم2022 يؤثر بصورة سلبية على سمعة لعبة كرة القدم في العالم ويخدش أهدافها النبيلة القائمة على أسس النزاهة والعدالة والشفافية».
وتلقفت أستراليا فكرة إمكانية إعادة التصويت بحماس كبير وأكد الاتحاد المحلي للعبة أنه قد يتقدم مجددا بطلب استضافة بلاده لنسخة 2022 في حال تم سحب حق الاستضافة من قطر.
وقال المدير التنفيذي للاتحاد الأسترالي ديفيد غالوب تعليقا على الاتهامات الجديدة الموجهة إلى قطر: «إنه تطور خطير، هذه اتهامات خطيرة جدا ونحن بانتظار كيف سيكون الرد عليها».
وأضاف غالوب «أنا متأكد أننا سنحصل على مزيد من المعلومات خلال وجودنا في البرازيل من أجل الجمعية العمومية لفيفا، لكن لا يتخيل أحد أننا لم نكن طرفا بكل ما يجري منذ فترة».
وتابع «كنا طرفا بتقديم المقابلات، بتحضير الملفات كما تابعنا عن كثب ماذا يحصل بعيدا عن أستراليا...».
ورفضت كوريا الجنوبية الانجراف خلف الحلم بإمكانية تجريد قطر من حق استضافة مونديال 2022 وإعادة التصويت مجددا، وقد علق مسؤول في الاتحاد المحلي على المستجدات، قائلا: «لا توجد هناك أي وقائع مؤكدة حتى الآن وسيكون من المبكر التعليق.
موقفنا لم يحدد حتى الآن».
وقال مسؤول آخر في الاتحاد الكوري الجنوبي: «نحن سننتظر نتائج أي تحقيق يقوم به فيفا ثم سنتخذ موقفنا بناء على ذلك».
قطر في مرمى الاتهامات وأستراليا تترقب اقتناص الاستضافة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
