دفعت الخسائر الجسيمة التي منيت بها البورصة المصرية بسبب فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية الحكومة إلى تخفيف بعض بنود مشروع القانون للتيسير على المستثمرينمما ساهم جزئيا في صعود الأسهم خلال المعاملات الصباحية.
وبموجب أحدث تعديلات على مشروع القانون تمنح الحكومة إعفاء تاما للأسهم المجانية من الضريبة مع زيادة حد الإعفاء من ضريبة التوزيعات النقدية.
وكان المؤشر الرئيس للبورصة دخل الأربعاء الماضي في دوامة هبوط اشتدت حدتها بعد أن أكد وزير المالية هاني قدري دميان في اليوم التالي أن الحكومة وافقت بالفعل على فرض ضريبة على الأرباح الرأسمالية والتوزيعات النقدية في البورصة وأعلن تفاصيلها.
وبنهاية معاملات أمس الأول بلغت خسائر المؤشر الرئيس للسوق أكثر من 10 % ، وفقدت الأسهم نحو 40 مليار جنيه (5.6 مليارات دولار) من قيمتها السوقية إلا أنها صعدت خلال معاملات أمس.
وقال كريم عبد العزيز من الأهلي لإدارة صناديق الاستثمار “طبيعي أن يكون هناك ارتفاع اليوم كرد فعل للخسائر الحادة السابقة رغم اعتقادي بأن الضريبة ليست بالشكل الكبير الذي يؤثر على استثمارات الأفراد، خاصة أن الأجانب يدفعون أكثر من ذلك في بلادهم.
”ويرى أحمد سمير من مينا لتداول الأوراق المالية أن السوق سيعاود التراجع مرة أخرى بعد رد الفعل الطبيعي اليوم في الصعود “وقد يكون ذلك بداية من النصف الثاني من معاملات اليوم”.
وأعلنت الحكومة المصرية في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أنها أعفت توزيعات الأسهم المجانية تماما من الضرائب في تعديلات قانون ضريبة الدخل المزمع تطبيقه على أرباح بورصة مصر مع زيادة حد الإعفاء في ضريبة التوزيعات النقدية إلى 15 ألف جنيه للأشخاص الطبيعيين المقيمين في مصر.
وقال رئيس البورصة المصرية محمد عمران “نجحنا في إعفاء توزيعات الأسهم المجانية بشكل نهائي من الضريبة بدلا من شرط الاحتفاظ بها عامين والذي كان تم إقراره سابقا”.
وأضاف “تجاوزنا مرحلة تطبيق قانون الضريبة أو إلغائه..كل المحاولات الممكنة تم عملها بالفعل”.
وجاءت تصريحات عمران فور انتهاء اجتماعه مع رئيس الوزراء ووزير المالية ووزير الاستثمار ومحافظ البنك المركزي ورئيس الهيئة العامة للرقابة المالية.
وقال شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية “حد الإعفاء في التوزيعات النقدية زاد إلى 15 ألف جنيه للأشخاص الطبيعيين المقيمين في مصر”.
وأوضح أنه إذا حصل المستثمر على سبيل المثال على توزيعات 40 ألف جنيه في نهاية العام من جميع الشركات التي يستثمر فيها سيكون هناك 15 ألف جنيه معفاة وسيدفع ضريبة 10 % على 25 ألف جنيه فقط.
ويعني هذا أن المواطن المصري أو الأجنبي المقيم في مصر سيستفيد من حد الإعفاء في التوزيعات النقدية، بينما لن يستفيد منه المقيم في الخارج.
وقال عمران “الفترة المقبلة تتطلب إجراءات إصلاحية كبيرة من خلال حزمة متكاملة من السياسات التي يمكنها وضع الاقتصاد المصري على مساره الصحيح وبما يعزز أوضاع سوق المال”.
وتعمل مصر على تغيير عدد من قوانين الاستثمار وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة من جديد للاستثمار في مصر بعد فرار عدد منهم إثر انتفاضة يناير 2011.
وتحاول تقليص الدعم السخي على الطاقة من أجل زيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية.