أكد ملك إسبانيا خوان كارلوس أمس أنه يتنازل عن العرش لنجله ولي العهد الأمير فيليبي بغية دفع الملكية نحو “الحداثة”.
وقال العاهل الإسباني البالغ من العمر 76 عاما إن نجله “يتمتع بالنضج والاستعداد وحس المسؤولية (وهي مواصفات) ضرورية لتسلم رئاسة الدولة مع كل الضمانات، وفتح مرحلة جديدة من الأمل، حيث تقترن الخبرة المكتسبة وزخم الجيل الجديد”.

قرر ملك إسبانيا خوان كارلوس التنازل عن العرش لابنه الأمير فيليبي دي بوربون، وكان رئيس الوزراء ماريانو راخوي أعلن بمؤتمر صحفي في مدريد أن “الحكومة ستعقد اجتماعا طارئا لبحث الأمر وإصدار قانون ينظم التنازل عن العرش؛ لأنه لا يوجد قانون في هذا الصدد”.

وأثنى بشكل كبير على “الدور الكبير الذي قام به الملك لصالح الديموقراطية خلال الأربعة عقود الأخيرة”.
وساعد الملك خوان كارلوس على انتقال ديموقراطي سلس لإسبانيا في السبعينات بعد فترة الحكم الدكتاتوري لفرانسيسكو فرانكو.

وكان يجري الحديث منذ عامين عن احتمال تنازل الملك عن العرش لأسباب صحية، وكذلك بسبب ما تصفه وسائل الإعلام الإسبانية بـ “الفضائح” التي هزت البلاد خلال السنوات الأخيرة.

وجرت تحقيقات مع ابنة الملك وزوجها بشأن الفساد في وقت سابق، ما أثر على شعبيته، والتي تضاءلت أكثر عندما اكتشف اشتراكه في رحلة مسرفة لصيد الفيلة إلى بوتسوانا، خلال الأزمة المالية لإسبانيا.

والأمير فيليبي دي بوربون (45 عاما) موجود حاليا في سلفادور لحضور مراسم تنصيب رئيس هذه الدولة.
وبحسب وسائل إعلام إسبانية فإن “هناك أمرا ما أجبر الملك على التنازل، لأنه كان سيحضر نشاطا في مدريد وآخر في برشلونة مساء أمس”.

وأفادت القناة الخامسة “تيلي سينكو” نقلا عن مصادر من داخل القصر أن هذا القرار، “سياسي”، وليس مرتبطا بالوضع الصحي للملك.
وقال مصدر بالقصر الملكي أمس إن التنازل عن العرش كان لأسباب سياسية وليست صحية.وتابع “إنه قرار سياسي.

يتنازل عن العرش جراء التحديات الجديدة في إسبانيا ولأنه يعتقد أن من الضروري إفساح الطريق أمام الجيل الجديد”.
وأضاف أن الملك اتخذ قراره في يناير الماضي وأبلغ به رئيس الوزراء ماريانو راخوي وزعيم الحزب الاشتراكي المعارض الفريدو بيريث روبالكابا في أبريل.
وقال المصدر إنه تأخر إعلان القرار إلى ما بعد الانتخابات الأوروبية لتفادي التأثير على الأصوات.