أنهى المؤشر العام لسوق الأسهم السعودية تداولاته أمس مستقرا دون تغير يذكر ليغلق عند صفر نقطة مئوية، وسط تباين في أداء القطاعات القيادية، حيث تراجع قطاع الاتصالات بنسبه 2.62% بضغط من سهم موبايلي الخاسر ما نسبته 4.34% في حين كان لقطاعي المصارف والبتروكيماويات دور دفاعي لتقليص حدة الخسائر.
وشهدت السوق ارتفاع 10 قطاعات تصدرها النقل بدعم من سهم النقل البحري المرتفع بنسبة بلغت 3.89% في حين تراجعت 5 قطاعات كان أبزرها الاتصالات وتقنية المعلومات بنسبة بلغت 2.62%.
رأي الخبراء
الخبير الاقتصادي فضل البوعينين أشار إلى أن السوق المالية السعودية ما تزال في وضع إيجابي إلى الآن، وقد تشهد ارتفاعات إلى فوق مستويات 10 آلاف نقطة على المدى القريب والمتوسط وهذا الأمر لا يعني أن السوق لن يشهد عمليات تصحيح فرعية تساعده على تأسيس مستويات دعم إيجابية للصعود.
وقال البوعينين: القطاعات القيادية خاصة المصارف والخدمات المالية والبتروكيماويات؛ ستكون لها القيادة خلال الفترة المقبلة، خاصة المصارف، بعد البيانات الأخيرة التي حقق من خلالها القطاع أعلى رقم قياسي في مجموع الموجودات، مبينا أن هذه السيولة العالية تساعد على دعم حجم الإقراض لدى المصارف والبنوك وبالتالي ارتفاع نسبة العائد لديها.
وبين البوعينين أن قطاع البتروكيماويات - إلى الآن - لم يحقق أي تحركات ملموسة فمنذ بداية العام ارتفع بنسبة بلغت 4.2%، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار البتروكيماويات عالميا والمتزامنة مع إعادة هيكلة القطاع بعمليات اندماج الصحراء مع سبكيم بالإضافة إلى استراتيجية الصناعات التحويلية سيكون لها الأثر الإيجابي على القطاع بشكل خاص والسوق بشكل عام.
المحلل الفني المستقل عبدالحكيم الدخيل قال: لا تزال الرؤية العامة في بلوغ مستويات 10.4 آلاف نقطة مستمرة على المدى القريب والمتوسط وفي الإطار الزمني القصير يوحي بميل المؤشر للتراجع إلى مستويات 9520 نقطة كأقصى حد ممكن وذلك للحفاظ على إيجابية المسار العام للسوق.
وأشار الدخيل إلى أن المؤشر العام في سلوكه الحالي قدم عدة نماذج على انفصال الشركات عن حركة المؤشر، وذلك بعد إغلاقه عند ارتفاعات والعديد من الشركات تتخلى عن قيمها السعرية مبينا أنه في المقابل شهدت بعض الشركات عطاء إيجابيا بعد أن فرغت من جني الأرباح المستبق، لذلك نرى تباينا في حركة هذه الأسهم حسب أدائها وليس السوق.
وعن سهم اتحاد الاتصالات “موبايلي” بين الدخيل أن السهم تأثر بشكل كبير بعد الإفصاح حول الأثر المالي الذي سينتج عنه عدم الاتفاق بين شركة بيانات التابعة لموبايلي وشركة اتحاد عذيب والمقدر بأكثر من 338 مليون ريال.

