لماذا نفرض رسوما على نقل ملكية السيارات ونُعفى منها العقارات؟!.

ألا يستفيد تاجر العقار من خدمات وزارات العدل والبلديات ووزارة التخطيط وغيرها من الجهات المعنية... ليفرغ ويستخرج الصكوك الجديدة للمخططات والمجمعات والمراكز التجارية والقصور والفلل والعمائر التجارية بمئات الملايين من الريالات؟.

في حين إذا اشترى الواحد سيارة لتنقلاته الخاصة، فإنه لا يستلمها إلا بعد دفع رسوم نقل ملكية وفحص وتجديد الاستمارة.. ومثل ذلك عند تجديد الاستمارة أو تغيير اللوحة. كل ذلك دون مراعاة لنوعية استخدامه لها، وهل هي الوحيدة عنده أم أنها السيارة المئة!.

وهنا لو اعتبرنا الرسوم لقاء صيانة ومصاريف تشغيل الطرق والخدمات الأخرى التي تستخدمها السيارات: فأين هي الرسوم من (الملياردير) العقاري الذي يملك آلاف الأراضي؟!. وكيف يجيز النظام لتاجر العقار أن يصدر الصكوك بالآلاف ويجددها ويبيع فيها ويشتري مستفيداً من خدمات الجهات المختصة مجاناً‍، ويفرض على ملاك السيارات الرسوم؟!.

هذا الإشكال يقود إلى تبني فكرة شرائح الرسوم الذكية العادلة لكل الخدمات الحكومية. فمثلاً تُعفى السيارة الأولى من الرسوم، لأنها غالباً تكون لاستخدام محدودي الدخل من أرباب الأسر ثم تكون الرسوم بما يتناسب ونوعية استخدام المركبة وعددها عند الشخص المالك. ولست أدعو لتعميم رسوم العقارات، ولكن يكون العقار السكني الأول والثاني بلا رسوم مثلاً. ثم بعد ذلك تكون هناك رسوم بشرائح تصاعدية، تتناسب ونوعية الاستفادة من العقار وقيمته والمعايير الأخرى التي تحقق العدالة. والأمر ينطبق على رسوم استقدام وإقامة العمالة. فالخادمة المنزلية الأولى يفترض ألا تتساوى رسومها مع الخادمة المنزلية العاشرة لكفيل واحد. كما أن ممرضة المسن أو المعاق يجب ألا تتساوى رسوم إقامتها مع مربية الأطفال.. ولعل هذه واحدة من آليات الحد من الإسراف في استقدام العمالة والخدم!.

الشاهد أننا بحاجة لتغيير آليات رسوم الخدمات بـ»شرائح الرسوم الذكية»، تراعي مستوى دخول الناس وكون هذه الخدمة أساسية أو كمالية... إلى غير ذلك من الاعتبارات.

[email protected]