بلغت ساحل العاج الدور نصف النهائي للنسخة الثلاثين من نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم المقامة حاليا في غينيا الاستوائية حتى الأحد المقبل، بعدما عصفت بحلم الجزائر وردت الاعتبار أمامها عندما تغلبت عليها 3-1 أمس الأول في مالابو في ربع النهائي.
وسجل ويلفريد بوني (26 و69) وجرفينيو (90+4) أهداف ساحل العاج، وهلال العربي سوداني (51) هدف الجزائر.
وتلتقي ساحل العاج في دور الأربعة الأربعاء المقبل في باتا مع الكونغو الديموقراطية التي كانت تغلبت على جارتها الكونغو 4-2 أمس الأول في باتا.
وثأرت ساحل العاج لخروجها من الدور ذاته في نسخة 2010 في أنغولا عندما فاز «محاربو الصحراء» 3-2 بعد التمديد، قبل أن يخرجوا بخسارة مذلة في دور الأربعة أمام مصر صفر-4.
وعصفت ساحل العاج بحلم الجزائر التي كانت تمني النفس بالظفر باللقب الثاني في تاريخها بعد الأول عام 1990 على أرضها، وذلك عطفا على نتائجها الرائعة في المونديال الأخير بالبرازيل عندما بلغت الدور الثاني للمرة الأولى في تاريخها قبل أن تخرج بصعوبة وبعد التمديد 1-2 على يد ألمانيا التي توجت باللقب العالمي لاحقا.
ودخلت الجزائر مرشحة بقوة للظفر باللقب بالنظر إلى ترسانتها المدججة بالنجوم أبرزهم لاعب وسط بورتو البرتغالي ياسين براهيمي وسفيان فيغولي (فالنسيا الإسباني)، لكن مشوارها توقف مرة أخرى في ربع النهائي الذي يعدّ عقدة لها، حيث نجحت مرة واحدة فقط في تخطيه من أصل 5 مرات.
وفشلت الجزائر وصيفة بطلة 1980 وثالثة عامي 1984 و1988 ورابعة عامي 1982 و2010، في تخطي ربع النهائي 4 مرات على يد جنوب أفريقيا 1996 والكاميرون 2000 والمغرب 2004، ونجحت مرة واحدة 2010 في أنغولا.
ولحقت الجزائر بجارتها تونس التي كانت خرجت من الدور ذاته أمس السبت بخسارتها أمام غينيا الاستوائية 1-2 بعد التمديد.
في المقابل، نجحت ساحل العاج في بلوغ نصف النهائي للمرة الثامنة بعد أعوام 1968 و1986 و1992 و1994 و2006 و2008 و2012.
يذكر أن ساحل العاج توجت بطلة عام 1992 وحلت وصيفة عامي 2006 و2012 وثالثة أعوام 1965 و1968 و1986 و1994 ورابعة عامي 1970 و2008.
وهو الفوز الثالث لساحل العاج في 6 مواجهات بينهما في العرس القاري بعد تغلبها عليها مرتين وبنتيجة واحدة 3-صفر عامي 1968 و1992 في الدور الأول، فيما فازت الجزائر مرتين الأولى بالنتيجة ذاتها في الدور الأول عام 1990 على أرضها والثانية 3-2 بعد التمديد في ربع نهائي 2010 في أنغولا.
وتعادل المنتخبان مرة واحدة وكانت في النسخة الأخيرة في جنوب أفريقيا 2-2.
وقدمت الجزائر مباراة جيدة وكان بإمكانها الخروج فائزة بيد أن الفعالية أمام المرمى كانت عاملا رئيسا في اكتفاء مهاجميها بتسجيل هدف واحد.
بينما لعبت ساحل العاج بحذر كبير وحاولت سد المنافذ في خطي الوسط والدفاع واعتمدت على الهجمات المرتدة بقيادة مهاجميها الخطيرين ويلفريد بوني وجرفينيو العائد إلى اللعب بعد إيقافه في المباراتين السابقتين بسبب طرده في المباراة الأولى.
وتدين ساحل العاج بفوزها إلى خبرة وواقعية هذين المهاجمين اللذين استغلا الفرص التي سنحت أمامهما وترجماها إلى 3 أهداف كانت كافية للعبور إلى دور الأربعة.