إذا كنت من سكان محافظة رنية وتحلم بالحصول على منحة أرض تشيد عليها مسكنا ملائما لك وأفراد أسرتك فإنك ستنتظرعشرين عاما ليصل دورك، وقد لا يحالفك الحظ لتحصل على مبتغاك بعد طول انتظار؛ هكذا يحطم تأخر استلام منح الأراضي آمال شباب رنية على الرغم من توافر مساحات شاسعة من الأراضي.
واقع معاناة الحالمين بالمسكن يجسده محمد السبيعي بقوله «تقدمت للبلدية بطلب منحة أرض عام 1415 وحتى اليوم لم يصلني الدور، وإذا حصلت على الأرض أحتاج لأكثر من خمس سنوات ليأتي دوري في بنك التسليف وبعدها سنتان لتشييد المنزل، وهذا يعني أنني لا يمكن أن استمتع بمنزلي إلا في أرذل العمر»، مشيرا إلى معاناته الدائمة مع الإيجار.
ويضيف فايز الدوسري «الأراضي موجودة والإمكانات متاحة والميزانية متوفرة ولكن البلدية متقاعسة في توزيعها، ولذلك المحافظات المجاورة لرنية أفضل من ناحية توزيع المنح على المواطنين، منوها إلى أن أكبرمعوق أمام البلدية هو نهب الأراضي من قبل بعض ضعاف النفوس، والدليل امتداد المخطط الشمالي برنية وهو الامتداد الطبيعي للمحافظة وفي يوم وليلة تم الاعتداء عليه من قبل لصوص الأراضي البيضاء وعلى مرأى من الجميع ولم يعترض لهم أحد وهذا على حساب شباب المحافظة.
وقال سعد السبيعي «أخيرا بعد سنوات الانتظار الطويلة منحتني البلدية قطعة أرض بمخطط الدار البيضاء شرق المحافظة على طريق رنية - وادي الدواسر، وقبلت بالأمر وحضرت القرعة واخترت رقم القطعة منذ أكثر من سنتين وحتى اليوم لم أستلمها، مطالبا البلدية بحماية الأراض من اللصوص وتوزيعها على المواطنين.
وذكر سعود فواز أنه يوجد موقع ملاصق لاستراحة الحجاج من الجهة الشمالية والشرقية وعند تخطيطه ستتمكن البلدية من توفير أكثر من ألف قطعة سكنية للمواطنين، وإذا لم تسارع البلدية بحمايته سيتم الاعتداء عليه كما حدث لغيره.
في المقابل، أوضح رئيس المجلس البلدي برنية مترك السبيعي، أن المجلس قام بجولة على نواحي المحافظة ورصد الأراضي الخالية وطالب البلدية بسرعة إنهاء إجراءات بعض المواقع الاستراتيجية بالمحافظة والمناسبة لإنشاء وحدات سكنية، والرفع لوزارة الإسكان بها ومنها المساحات الخالية شمال وشرق ساحة الحجاج الملاصقة لمخطط الورود والمساحات الخالية شمال مخطط التنمية، لافتا إلى رصد المواقع خلال إحدى جلسات المجلس البلدي وتم التأكيد على ضرورة الحفاظ على تلك المواقع المختارة ومراقبتها وحمايتها من أي اعتداءات أو إحداثات، كما أوصى المجلس بسرعة تشكيل لجنة لحصر بقية المواقع المناسبة بالمحافظة والرفع بها لوزارة الإسكان.