عرض المخرج المسرحي جلواح الجلواح أمس الأول مسرحيته في الهواء الطلق، بمواصفات مسرح الشارع بجوار النافورة الخارجية لمركز الملك فهد الثقافي، وذلك ضمن مسابقة مسرح شباب الرياض التي تنظمها جمعية الثقافة والفنون بالتعاون مع كرسي الدكتور غازي القصيبي للدراسات الثقافية والتنموية في جامعة اليمامة في يومها الثاني.
قدم 9 شباب مسرحيين في لحظة تجريب عرضا مثيرا، حيث جعلوا من النافورة الكبيرة بحرا يخدم فكرة عرضهم التي تناولت الثورات العربية وعلاقتها بالتأثيرات الأجنبية وانعكاسها على الخليج العربي.
في حين اصطف الجمهور على جنبات المكان وسط تفاعل كبير.
المسرحية تجسد قضية الثورات العربية
واستطاع فريق العمل في الجلسة النقدية بعد نهاية العرض أن يدافعوا عن عرضهم بمبررات فنية عالية، إذ دار حوار بين لجنة التحكيم وطاقم المسرحية حول تفاصيل العرض، وقال الجلواح ردا على سؤال عضو لجنة التحكيم مهدي البقمي: إن المسرحية مستلهمة فعلا من رواية أبو شلاخ البرمائي إلا أنه عالجها برؤيته الخاصة من خلال طرح قضية الثورات العربية وعلاقتها بالخليج العربي، كما سأل رئيس اللجنة شادي عاشور أسئلة فنية تغوص في أعماق فلسفة العرض أجاب عليها طاقم العمل بوعي فني لافت، وقال عضو اللجنة مشعل الرشيد إن الشباب تفهموا موقفهم وإنهم يمثلون عن وعي.
جلسات نقدية تغير مفاهيم الدفاع عن العرض
وتعقد مسابقة مسرح شباب الرياض يوميا بعد نهاية العرض جلسة نقدية مقتصرة على طاقم العمل، تديرها لجنة التحكيم بهدف تعويد الممثلين الشباب على الدفاع عن عرضهم والوقوف أمام الجلسات التطبيقية بكل ثقة واقتدار، ومحاولة فلسفته فنيا بعيدا عن التبريرات السلبية المعتادة مثل «الوقت لا يكفي، بدأنا متأخرين».
وتؤكد سياسة المسابقة على ضرورة دعم الشباب والرفع من معنوياتهم دون اللجوء إلى النقد العنيف والجارح الذي قد يؤثر عليهم سلبا، على اعتبار أن المسابقة تمثل ورشة عمل كبرى تهدف إلى تعزيز قدرات الممثلين.

