مع اقترب تطبيق لائحة الإجراءات والتعليمات الخاصة بالشركات التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 % فأكثر من رأسمالها والمقرر مطلع يوليو المقبل، يتوقع أن يؤثر ذلك على حركة تداول الكثير من الشركات والتي تقل قيمتها الدفترية عن 5 ريالات، بحسب الرئيس التنفيذي لمركز المال والأعمال للتدريب علي الزهراني، إذ ستفرض إجراءات من شأنها إعاقة المضاربات المحمومة في بعض تلك الشركات الخاسرة والتي تتمركز أغلبها في قطاع التأمين الذي يضم 35 شركة.
ولفت إلى أن وزن قطاع التأمين في المؤشر العام السعودي يمثل 2.3 % فقط مما يعني ضعف تأثير القطاع في قراءة المؤشر رغم تمركز الكثير من عمليات المضاربة فيه.
وأوضح الزهراني أن هيئة السوق المالية عازمة على التعامل مع الشركات الخاسرة بحزم أكثر وهذا له جانب إيجابي وجانب سلبي وربما يتحمل الكثير من المتداولين البسطاء فاتورة القرار، وهذا ما حذرت منه الهيئة في أكثر من مناسبة، وأيضاً هذا هو السبب في إعطاء السوق فترة طويلة لتطبيق القرار لكي يتمكن ملاك أسهم تلك الشركة من تقييم أوضاعهم قبل تطبيق القرار.
وقال: إن محاولة الشركات الخاسرة تدارك موقفها وعدم الدخول في حالات إفلاس بات واضحا للمتابعين للسوق، وهذا سوف يكون له نتائج مؤلمة على الكثير من المتعاملين في حال أفلست تلك الشركات الخاسرة، ومن الحلول المطروحة لمعالجة الأوضاع المالية لتلك الشركات رفع رؤوس أموالها أو الاندماج، ولكن تبقى حلولا وقتية وربما نرى عودة مجددا للبحث عن حلول أخرى، في حال عدم استطاعتها الاستفادة من الأموال التي ستجمعها من طرح أسهم حقوق أولوية على ملاك الأسهم الحاليين والتي ربما لا تجذبهم لوجود شك لديهم في قدرة تلك الشركات.
وأشار إلى أن فرض إجراءات من قبل هيئة السوق المالية لحماية المتداولين سيرفع ثقة المستثمرين بالسوق على المدى البعيد، ولكن على المدى القصير سيتذمر من اشتروا أسهم تلك الشركات الخاسرة بأسعار مرتفعة في الماضي.
وبشأن الإجراءات يرى أن منها ما هو تحذيري وما هو تنظيمي، حيث قسمت الشركات إلى ثلاث فئات، الأولى ذات الخسائر من 50 – 75%من رأسمالها، والثانية التي تعدت خسائرها 75% وتقل عن 100%، والأخيرة التي بلغت خسائرها المتراكمة 100% فأكثر.
ولفت إلى أن الهيئة ستحذر من الشركات بوضع علامة تُشير إلى وضع الشركة من ناحية خسائرها، إضافة إلى مراقبتها ومطالبتها بمزيد من الإفصاح وبشكل فوري عن أي مستجدات تهم السوق.
أما الإجراءات التنظيمية على تداول تلك الشركات فأشار إلى أن ذلك سيكون من خلال ضوابط تحد من المضاربة على أسهم تلك الشركات لتكون المدة اللازمة لتنفيذ أوامر البيع أو الشراء هي يومي عمل T+2، أي سوف يتم تحصيل قيمة تلك الصفقة يومي عمل، وهذا بالفعل يحد نسبيا من المضاربات المحمومة على أسهم الشركات التي فاقت خسائرها 75% وتقل عن 100% من رأسمالها، وسوف تطالب مجالس إدارات تلك الشركات بالتواصل مع الجمهور بشكل متواصل لإطلاعهم على مستجدات تنفيذ خطط تعديل وضع الشركة المالي، أما في حال فشلت خطط الشركة لتصحيح أوضاعها المالية فإن إلغاء إدراج تلك الأسهم سوف يكون هو الحل الآخر لدى مجلس إدارة هيئة السوق المالية.
المتداولون البسطاء سيتحملون فاتورة لائحة الشركات الخاسرة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
