حذر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن اليمن حاليا يواجه تعقيدا متزايدا وعدم أمن غذائي خطير مع وجود ما يقارب النصف من مجموع الـ 25.3 مليون يمني تحت خط الفقر المدقع، كما أشار برنامج الأغذية والذي ذكر أيضا أن 90% من العوائل اليمنية متأثرة بأسعار الغذاء المرتفعة، وهذا من الممكن أن يفسر لماذا يعاني حوالي 50% تقريبا من الأطفال اليمنيين تحت سن الخامسة من سوء التغذية المزمن.
وقال برنامج الأغذية إنه أسس برنامجا يسمى بـ»الإغاثة الممتدة» ويهدف إلى حماية حياة اليمنيين وتعزيز الأمن الغذائي والتغذية في المناطق الفقيرة جدا.
ووفقا لما ذكره روبين لودج، مسؤول في العلاقات الخارجية في برنامج الأغذية، يسعى البرنامج إلى الوصول إلى 6 ملايين مستفيد يمني خلال الفترة من منتصف 2014 إلى 2016، وسيوفر حلولا طويلة المدى عوضا عن تقديم مساعدات موقتة.
يعتبر كل من الفقر، البطالة والجوع الأسباب الرئيسية التي قادت اليمنيين للقيام بثورة ضد نظام علي صالح في عام 2011، ومع ذلك، وبعد 3 سنوات ما زال الفقر والبطالة يسجلان أعلى معدلات لهما.
بالإضافة إلى أن الانهيار الأمني في اليمن عقد عملية وصول المساعدات الإنسانية العالمية لليمن.
وتساهم ألمانيا والتي تعتبر ثاني أكبر متبرع في برنامج الأغذية العالمي في اليمن بمبلغ 13.8 مليون دولار، وذلك من أجل تقديم مساعدات غذائية ومالية للأسرالفقيرة جدا في اليمن.
ظل وضع التغذية قضية محل اهتمام في اليمن لفترات طويلة، ففي العام 1979، كان 61% من الأطفال مصابين بالتقزم بسبب سوء التغذية المزمن، و10.2% مصابين بالهزال بسبب سوء التغذية الحاد، أما في الوقت الحاضر فتحتفظ اليمن بواحد من أعلى معدلات التقزم لدى الأطفال في العالم، إذ وجد أن حوالي 60% من الأطفال مُصابون بالتقزم في العام 2011.