تصاعدت أمس حدة المناقشات والتعليقات على مواقع الانترنت حول قضية إحالة الكاتبة فاطمة ناعوت لمحكمة الجنايات بتهمة ازدراء الأديان، فمن المتابعين من رفض إحالتها للمحكمة لأنها كانت تهاجم الإخوان، وطالب آخرون بمحاكمتها لإهانتها الدين الإسلامي، وقد حددت النيابة العامة في السيدة زينب برئاسة المستشار أحمد الأبرق، جلسة 28 يناير المقبل موعدا لأولى جلسات محاكمتها، وقالت الكاتبة في تصريحات لـ»مكة» أمس إنها حاربت الإخوان المسلمين منذ 2005 عندما حصلوا على 88 مقعدا في البرلمان المصري، وحذرت من وصولهم للرئاسة أكثر من مرة، ووقفت أمامهم وهاجمتهم بعد توليهم السلطة في مصر، وإنها كاتبة لم تتلون مثل المتلونين، ولم تتراجع عن موقفها في رؤيتها للواقع الذي يعيشه المصريون، وأضافت ناعوت أنها لم تكن تقصد الإساءة للأديان أو الرسل، عندما تحدثت عن موضوع الأضحية، مؤكده أنها تحفظ 3 أجزاء من القرآن، وأن الموضوع تم اصطياده من قبل الإخوان، وأن هناك حملة ممنهجة ضدها من قبل جماعة الإخوان، وهم الذين طلبوا من مقدم البلاغ أن يتقدم به إلى النيابة.
وقالت إنها تحترم القضاء وأعضاء النيابة وسوف تحضر الجلسات حتى تؤكد أنها لم تقصد نهائيا أي إساءة للدين الإسلامي، وأضافت «أحمد الله على أن الإخوان لم يجدوا شيئا ضدي غير هذه التغريدة».
وكان قد استمع المستشار أحمد الأبرق رئيس النيابة للكاتبة الصحفية منذ أشهر عدة، ونفت الاتهام، وقالت في تحقيقات النيابة إن هدفها ليس ازدراء الدين الإسلامي، وإنها ترى أن هذا الأمر الذي تناولته لا يخالف الشريعة من وجهة نظرها، إنه نوع من الأذى الذي يحمل الاستعارة المكنية.
فيما قال مقدم البلاغ، الذي حمل رقم 20522 لسنة 2014 إنها قامت بكتابة «كل مذبحة وأنتم بخير» عبر حسابها على موقعي التواصل الاجتماعي «فيس بوك» و»تويتر».
وأضاف أنها كتبت مقالا في إحدى الصحف، قالت فيه: «بعد برهة تساق ملايين الكائنات البرية لأهول مذبحة يرتكبها الإنسان، ويكررها وهو يبتسم، مذبحة سنوية تتكرر بسبب كابوس أحد الصالحين بشأن ولده الصالح، وبرغم أن الكابوس قد مر بسلام على الرجل الصالح وولده، إلا أن كائنات لا حول لها ولا قوة تدفع كل عام أرواحها وتنحر أعناقها وتهرق دماؤها دون جريرة ولا ذنب ثمنا لهذا الكابوس القدسي».