تحفظ مسؤولون سابقون في الهلال عن التعليق على أوضاع الفريق الأول لكرة القدم الحالية واكتفوا بالآراء السابقة التي أطلقوها قبل توقف دوري عبداللطيف جميل في فترته الحالية كرئيسه الأسبق فواز المسعد الذي قال «لقد أوصلت رأيي في السابق وهذا يكفي ولن أزيد»، مركزا في الوقت ذاته على أهمية التواجد الإداري الدائم في مقر النادي لمتابعة كل شؤونه وتفاصيله الدقيقة.
بحثت «مكة» عن أصوات هلالية بعضها تحفظ على الأوضاع الحالية والآخر اعتذر، وأرجعت الآراء التي استنطقت التراجع الحالي لمستوى الفريق ونتائجه لمدرب الفريق الروماني ريجكامب الذي يتحمل المسؤولية بشكل كبير في ظل السبل التي وفرتها الإدارة الحالية لإنجاح مهمته.
العودة لتجربة 88
لاعب فريق الهلال الدولي الأسبق سعد مبارك يرى أن السر في هبوط أداء الفريق يكمن في اللاعبين، وقال “الإدارة وفرت كل شيء لذلك اللاعبون هم من يتحمل الفشل لفقدانهم الروح القتالية”، وأضاف “المهارات الفردية ليست كل شيء ولا تصنع الإنجاز إذا غابت عنه الروح القتالية التي عادة ما تجلب الانتصارات لأصحابها”.
وأكد مبارك من واقع خبراته الكروية ومعرفته ببواطن الأمور أن الهلال سيعاني في الدوري، متمنيا أن يحقق الفريق لقب مسابقة كأس ولي العهد في إشارة إلى صعوبة الفوز ببطولة الدوري من وجهة نظره بعد أن لاحظ هبوط مستويات بعض لاعبيه.
وحمل مبارك مدرب الفريق ريجكامب بعض المسؤولية في عدم إعطاء الفرصة للاعبين الصاعدين، كما حدث في لقاء الفيصلي الذي أشرك فيه كريري في مركز قلب الدفاع رغم توفر العناصر البديلة.
وقال “لابد أن يتحلى بقوة الشخصية فالبطولات تأتي بنسبة 60% من قوة شخصية المدرب والنسبة المتبقية تعتمد على فكره الكروي”.
ويستذكر مبارك لـ”مكة” أهمية منح فرصة للوجوه الصاعدة في موسم 1984 إبان مشاركات المنتخب الكروي الأول في البطولات الأولمبية والقارية والخليجية بقوله “عندما عاد لاعبو الهلال من مهمتهم الوطنية في تلك السنة لم يجدوا أماكنهم، بعد أن حجزتها أنا وزملائي يوسف الثنيان وعبدالرحمن التخيفي”.
ريجكامب لا يصلح
يقول الناقد الرياضي محمد السياط “منذ سنوات لم أشاهد فريق الهلال بهذا المستوى السيئ والأداء الباهت الذي ظهر به هذا الموسم، وتحديدا في دوري عبداللطيف جميل، هذه حقيقة لا تحتاج لخبير فني ليؤكدها، إذ يكفي أن تلقي نظرة على الجدول الخاص بترتيب الفرق لتتأكد من سوء أحواله وهو الذي لم يُعهد عنه ذلك.
وأضاف “من غير المقبول على الإطلاق أن يكون هذا حال فريق الهلال إذا ما أخذنا بعين الاعتبار حجم المبالغ الهائلة التي صُرفت عليه من أجل التعاقد مع الجهاز الفني وجلب بعض اللاعبين المحليين والأجانب أو من أجل إعداد الفريق وتجهيزه، لكن نتائج ذلك كله جاءت مخيبة لآمال محبيه وعشاقه.
ويرجع محمد السياط ما يحدث في الهلال إلى عاملين رئيسين الأول هو الجهاز الفني للفريق بقيادة ريجكامب الذي لم يوفق، بل أثبت أنه لا يصلح للفريق رغم الهالة الكبيرة التي سبقت التعاقد معه وحتى بعد التعاقد، وقد أثبتت مباراة الفيصلي الأخيرة التي خسرها الهلال بتعادله أن ريجكامب لا يصلح مدربا للفريق وقد كشفته هذه المباراة.
ويرى السياط العامل الثاني بأنه يتمثل في تردي أوضاع الفريق وهو الهبوط الحاد في مستوى المحترف نيفيز الذي أصبح عالة على الفريق بعد أن كان مصدر قوته وكانت الفرق تحسب له ألف حساب، كما أن المحترف بنتيلي لم يوفق هو الآخر بالشكل المطلوب بالرغم من سمعته كلاعب مؤثر في منتخب بلاده رومانيا ولم يقدم ما يوازي سمعته وقيمته المالية.
توظيف المدرب خاطئ
حمل حارس مرمى فريق الهلال الأسبق عبدالله الدعيع ( أفضل حارس في آسيا 1984 ــ 1988) مدرب الفريق الروماني ريجكامب مسؤولية تراجع مستويات الفريق هذا الموسم ولخصها في عدم تدويره للاعبين وإرهاق الدوليين في المشاركة، كما حدث في لقاء الفيصلي الماضي بعد أن أشرك لاعبي المنتخب المثقلين بترسبات مشاركاتهم في بطولة الأمم الآسيوية التي حققتها أستراليا، وقال “كان عليه أن يواصل إشراك العناصر الشابة التي كان لها الحضور في تجربة بايرن ميونخ كالكعبي والحافظ والدعيع بعد أن أصر على إشراك كريري في مركز قلب الدفاع في لقاء الفيصلي بالرغم من وجود هذين اللاعبين”، وأضاف الدعيع “بعد أن ابتعد الفريق عن الدوري لا بد من منح الفرصة للاعبين الشبان ليأخذوا الثقة وأن يخرج الفريق هذا الموسم بوجود صف ثان ينافس اللاعبين الأساسيين في احتلال المراكز”.
وواصل أفضل حراس آسيا ملاحظاته على مدرب الفريق ريجاكامب بقوله “لم يوظف اللاعبين بالشكل السليم داخل خارطة الفريق”.

