يصعب اليوم، تحديد الوقت المناسب لحصول الطفل على نوع من الاستقلالية أو تأطيرها، إذ إن قرار الوالدين سيعتمد على ظروف معينة، ففي بعض الأحياء السكنية قد يشعر الشخص براحة أكثر للسماح لطفله ذي العشرة أعوام بالذهاب بمفرده للتسوق، بينما في أحياء أخرى قد ينتظر حتى يبلغ 14 عاما، إضافة إلى الزحام المروري الذي يعد مشكلة كبرى.
استقلالية البحث
وأوضح أستاذ ورئيس قسم كلية التربية في جامعة ولونغونغ بدبي مارك دي روسناي أن الويب يقدم مثالا بارزا، فأطفال اليوم بسن الخامسة أو السادسة يجب أن يكون لهم بعض الحرية في البحث عن المعلومات التي يحتاجونها بشكل مستقل، وذلك بحسب ما نشره موقع ذا كونفرسيشن.
وقال مارك: إنه يمكن للأطفال القيام بالبحث عن المعلومات في الانترنت أمام العائلة وليس في غرف نومهم، ويجب التحدث إليهم بصراحة بخصوص المحتوى غير المناسب، وسيعطيهم هذا إطارا للتعامل مع المحتوى غير المناسب والمحرج، إضافة إلى أن التصرف المستقل مهم جدا للأطفال.
بناء المسؤولية
وأضاف: الاستقلالية مرتبطة بالمسؤولية، ويمكن فعل الكثير لبناء المسؤولية في الأطفال قبل أن يسمح لهم بتصرفات مستقلة بالكامل، وعندما تعطي أطفالك الاستقلالية فإنك تثق بهم، وتمنحهم الثقة بطريقة لا يمكن للمراقبة توفيرها.
وشدد على ضرورة التفكر في مرحلة الطفولة التي عاشها الشخص، فهناك احتمال أن تكون أفضل ذكرياتك هي تلك التي تكون بدون مراقبة، وبعض الأحيان يمكن للأطفال التسوق في سن الثانية عشرة، وفي هذا العمر أيضا يجب أن يكونوا قادرين على الجلوس في المنزل لبعض الوقت.
وأشار إلى أن القوانين المتعلقة بترك الطفل في الدول الغربية ليست بسيطة، وهذا أمر جيد لأنه بذلك يدرك أنه لا يوجد عمر يعد مناسبا لترك الطفل وحده، فسن السادسة يعد صغيرا جدا، وسن 16 جدا كبير، مؤكدا وجوب التفكير في هذا الأمر عند بلوغ الطفل سن 11 عاما.
تحد مثير
وبين أن مشاهدة الأطفال للأخبار تعد تحديا مثيرا للاهتمام، حيث يحتاج الأطفال لتكوين بعض المنطق بخصوص ماذا يشاهدون، وهذا ليس بهذه البساطة، لأنه يتطلب فهم الثقافة والتاريخ والتصرفات الإنسانية، في حين اصطنع الكاتب فكرة لتقديم الأفكار المزعجة عن الحروب لطفليه في سن السادسة والثامنة من خلال اصطحابهما معه لمتحف تذكاري عن الحرب، وتمكن هناك من مناقشة موضوع الحرب والموت معهما في سياق الذكر، وكان ذلك جيدا.

