حطت وثائق الفريق المصري كمال حسن علي أخيرا في مشروع ذاكرة مصر وفق ما كشف عنه رئيس قطاع المشروعات المركزية بمكتبة الإسكندرية الدكتور خالد عزب، الذي حصل على المجموعة الأرشيفية الخاصة بالفريق كمال حسن علي من أبنائه شريف وجيهان ومنى، حيث تضم مجموعة صور ووثائق قديمة وشرائط فيديو وشرائط صوت لتصبح متاحة لكل الباحثين.

بانوراما حول تاريخ الجنرال

ولم يكن كمال حسن علي مجرد جنرال عادي في الجيش، فهو رجل تفرد بالمشاركة في جميع الحروب التي خاضتها بلاده، من الحرب العالمية الثانية، مرورا بحرب عام 1948، والعدوان الثلاثي على مصر، ثم حرب اليمن، وحرب 1967، وحرب السادس من أكتوبر 1973، ثم انتقل إلى عالم الاستوزار من وزير للدفاع ثم الخارجية إلى أن اختتم حياته برئاسة الحكومة المصرية عام 1984، ليخرج منها عام 1985، وظل في بيته حتى توفي في 27 مارس 1993 عن عمر يناهز 73 عاما.

بعض وثائقه ومواقفه

هذه الرحلة الطويلة كانت ثرية بالوثائق التي تظل شاهدة على الشطر الأعظم من القرن العشرين، ولكنها استقرت في مشروع ذاكرة مصر.
كان الجنرال كمال أول وزير يحمل لقب وزير الدفاع بعد أن تغير من وزير الحربية عام 1978.
شارك علي في حرب 1967، خاضها قائدا للواء الثاني المدرع الذي عين قائدا له في أواخر 1966، أصيب في الجانب الأيمن من البطن بشظايا أدت إلى نزيف حاد.
التقى علي بأنور السادات وهو في المستشفى، فشرح له وضع الحرب وأنها لم تكن حربا، فلقد وضع الجيش المصري في موقف الهزيمة قبل أن تبدأ الحرب، وأنه فقد أسلحته ولكنه لم يفقد روح القتال، فالحرب لا تنهيها مواقف الأسلحة ما دامت إرادة الرجال باقية، وقال للسادات «احصلوا لنا على السلاح لنحارب المعركة التي نستعيد فيها شرفنا الذي فقدناه في حرب خاسرة لم نكن مسؤولين عنها أو أطرافا متكافئة فيها».