سعدت كثيرا لحصول ناصر الشمراني على الأفضلية في البطولة الآسيوية الأخيرة، وندمت جدا وبكيت حزنا وأنا أتابعه محليا وهو يعترض على المدرب الذي يخرجه من أي مباراة، مع الزعيم حاليا ومع الشباب سابقا.
تألمت لأنني أحب ولد مدينتي، اللاعب الذي ظهر في النادي الذي أعشقه باعتباره نادي مكة، وهو نادي الوحدة، لكني بدأت أتألم وبدرجة عالية، لأن ناصر بدأ منذ فترة يتذمر من مدرب فريقه الشباب ثم الهلال، وأدركت ذلك بخبرة الستين عاما التي عشتها مع كرة القدم كإعلامي بدأ بالصحافة ثم الإذاعة ثم التلفزيون، ولعل البعض يتساءل: لماذا هذا الألم؟فأجيب بأن أولى خطوات العودة إلى البداية، وأولى خطوات النهاية هي كثرة الاعتراضات على قرارات المدرب بشأن الاستبدال، وثاني الخطوات التلاسن مع الزملاء في نفس الفريق حتى ولو بالإشارة، وثالثا السقوط المتعمد بدون وجود من المنافس، ورابعا الاعتراض على قرارات الحكم بدون أسباب منطقية، وأي لاعب تظهر عليه هذه الظاهرة فلا تقل له سوى مع السلامة يا نجم سابقا، والآن مكانك المدرجات.
.
عفوا فهذا هو المنطق، وهذه هي الصراحة.
يا عيسى لماذا؟قرأت أن نجم الوحدة والهلال والأهلي والشباب عيسى المحياني قد يلعب في أحد أندية الأولى في كرة القدم، وليس في ناد من أندية الدوري الممتاز!لماذا أعترض على عيسى؟ لسبب واحد هو أنني أحب عيسى منذ بداية ظهوره مع الوحدة وتقديمه أداء ممتازا، وكنت أتمنى أن يستمر مع الوحدة ويظل وحداويا، لكنها أنانية مني وأنا في الواقع أنسى أو أتعمد النسيان، لأنني عاشق متعصب للوحدة، ولكن في داخل نفسي كنت أرى أن المحياني محق في البحث عن مستقبل مالي يساعده في كبر سنه، وأنه محق في الانتقال للرياض واللعب مع الهلال، لأننا نعيش عصر المادة.
وعندما قرأت أنه سوف يلعب لناد آخر حاليا ندمت، لأن المحياني قد أصبح يملك الملايين من احترافه في أكبر أندية الرياض.
.
ملايين لم يكن يحلم بها عندما كان بالوحدة، وتمنيت ألا يرحب بالانتقال، وأن يطلب من الشباب الاعتزال ليظل في ذاكرة عشاق الأندية السابقة التي لعب بها.
أرجوك يا عيسى.
.
اعتزل، فهذا في صالحك تاريخيا، ولا سيما أنك.
.
ما شاء الله تملك الملايين.
.
اللهم لا حسد.