يستعد المجتمع السعودي لسباق انتخابي بلدي جديد يتنافس فيه المرشحون للوصول إلى مقاعد المجالس البلدية في مناطق ومحافظات المملكة، وبالعودة إلى تجربتنا البكر السابقة نلحظ أن المجتمع تترس حول مجموعة من المفاهيم والرؤى التي جلبت أناسا وأقصت آخرين
يستعد المجتمع السعودي لسباق انتخابي بلدي جديد يتنافس فيه المرشحون للوصول إلى مقاعد المجالس البلدية في مناطق ومحافظات المملكة، وبالعودة إلى تجربتنا البكر السابقة نلحظ أن المجتمع تترس حول مجموعة من المفاهيم والرؤى التي جلبت أناسا وأقصت آخرين، وبتقييم مستوى العمل لتلك المجالس نلحظ أن السخط وعدم الرضى كان القاسم المشترك حيال ما قامت به تلك المجالس من أعمال خلال تلك الفترة الزمنية، وبالعودة إلى نشاطات تلك المجالس نجدها في الغالب كانت نشاطات شكلية بعيدة عن مستوى الوعود التي طرحها المرشحون أثناء حملاتهم الانتخابية السابقة، بل إن مستوى العمل أصبح منتقدا من قبل بعض هؤلاء الأعضاء الذين بدا وكأنهم حملوا معهم مبررات وأعذارا مسبقة ومعلبة لإسكات المواطنين وتبرير مستوى الفشل الذي صاحب مجيئهم إلى تلك المجالس. فلوائح المجلس التي ما فتئ الأعضاء التنديد بها والتذمر منها هي نفسها التي نصبتهم ليكونوا فرسان الأمل والتغيير والإصلاح في خدماتنا البلدية، ولكن سوء التخطيط والتدبير أحال تلك المجالس لتكون عبئا على العمل المأمول والمرتجى، وأصبح المواطن لا يرى في هذه المجلس إلا مزيدا من البيروقراطية وهدرا للوقت وضياع المسؤوليات.
كثير من الأعضاء السابقين أصدر الكثير من الوعود وتعهد بالإنجاز والشفافية والعمل المسؤول، والنتيجة كانت مراوحة في المكان ذاته والعودة بآمال الناس وتطلعاتهم إلى مستوى ما قبل تشكيل هذه المجالس التي أصبحت بأعضائها الكثر تشكل بيروقراطية أخرى تشرعن وتبرر هدر الوقت وضياع فرص السرعة في الإنجاز.
مجالسنا البلدية جدل آخر يضاف إلى مفاهيم الجدل والسخط التي باتت تشكل جزءا من حراكنا الاجتماعى، بل لن أبالغ إن قلت إن هذه المجالس وبكل تجلياتها ومحاسنها إن وجدت ومثالبها الكثيرة تعد صورة كربونية لحالات الجدل التي نعيشها في مجتمعنا السعودي، وهنا يبرز سؤال مهم ما جدوى هذه المجالس وما يحشد لها من عمل طالما كانت وما زالت مجرد شكل لا يتسق ويتواءم مع تطلعات المواطن وأمانيه واحتياجاته؟.
الانتخابات البلدية.. كلاكيت ثالث مرة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
