توجد أكثر مياه العالم حمضية في الشتاء في بحر بيرنج، وذلك وفقا للدراسات التي أجراها العلماء بمرصد لامونت دوهيرتي الأرضي التابع لجامعة كولومبيا، حيث قاموا بإطلاق سلسلة من الخرائط التي تتتبع التغيرات في الحمضية البحرية الدولية.
ونقل موقع الإسكاديسباتش نيوز عن تارو تاكاهاشي الذي قاد مشروع تخطيط مستويات حمضية البحار، أن بحر بيرنج يعد موطنا لـ»مصائد الأسماك الرائعة» بالإضافة إلى احتوائه على عدد كبير من الثديات البحرية نظرا لتمتعه بجرف قاري واسع ومياه ضحلة وتيارات المحيط التي تجلب المغذيات من حول العالم.
إلا أن هذه الخصائص تجعل بحر بيرنج مثاليا للحمضية، خاصة في موسم الشتاء عندما تسمح درجات الحرارة المنخفضة للمياه بالاحتفاظ بأكبر قدر من ثاني أكسيد الكربون.
ويمكن أن تصبح مياه بحر بيرنج حمضية كافية لتصل على مقياس الحمضية إلى نحو 7.7 وفقا للبيانات التي جمعها تاكاهاشي وزملاؤه والعلماء من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).كما سجلت بعض المناطق في منطقة خليج ألاسكا قراءات حمضية مشابهة، وفقا للخرائط الحديثة.
تستند الخريطة التي صنعها تاكاهاشي وزملاؤه على 40 عاما من القياسات.
وتراجع معدل حمضية المحيطات الدولي من 8.2 إلى 8.1 منذ بداية العصر الصناعي، ومن المتوقع أن يهبط المعدل إلى 7.8 أو 7.9 بحلول عام 2100، وذلك وفقا للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.
وتهدد هذه التغيرات الفصائل البحرية التي تبني قواقعها من الكالسيوم، بما فيها المجدافيات الصغيرة التي تشكل غذاء لأسماك السالمون والأسماك الأخرى.