هل تعلم عزيزي القارئ أن الذين يجمعون العلب الفارغة والكراتين من النفايات هم أكثر فائدة للاقتصاد من الذين يجمعون صكوك الأراضي وتركها بدون بناء؟
حيث إن الأراضي التي بدون بناء هي عبء على الاقتصاد ككل، وعليه لا يحدث أي تحرك للأموال ولا توفر وظائف، ولا تتم أي حركة في البيع والشراء وتبادل النقد بعكس لو وجد بناء على تلك الأراضي.
قبل بضع سنوات كان الناس يقولون إن الأراضي هي مكان مناسب لتخزين الثروات، ومن الممكن أن يكون في هذا جزء من الصحة، ولكن فيه كثيرا من الغباء ويفوتون فرصا كبيرة باستثمار تلك الأراضي، وأيضاً يجهدون كاهل الدولة بتوفير الخدمات لأراض خلاء بدون فائدة مرجوة على الاقتصاد.
صديق لي كانت له أرض وقرر أن يبنيها ويستثمرها، فاسترد قيمة البناء خلال سنتين فقط وما زال الدخل مستمرا والأموال تتحرك بين المحلات والباعة، ماذا لو تركها أرض فضاء؟
إن العلم في مجال إدارة الأعمال يختصر كثيرا من الزمن للذين يخزنون الأراضي لو أرادوا المردود الممتاز لتلك الأراضي لهم أو لاقتصاد الوطن.
بالنسبة لجامعي المخلفات من علب وكراتين وألمنيوم لهم فائدة كبيرة جداً على الاقتصاد، ويقومون بتحريك الأموال على الرغم من قلتها ولكن المردود كبير من إعادة التصنيع وجنيهم المال، بعكس جامعي صكوك الأراضي.
يقال إن الفراعنة عندما قرروا بناء الأهرامات انتعش عندهم الاقتصاد وأصبح الناس يعملون بالبناء وجلب الماء وبعضهم يبيع الماء، فكانت نقلة نوعية كبيرة في حياة الفراعنة والمصريين على مر العصور حتى زمننا هذا، تخيل عزيزي القارئ لو أن كبير الفراعنة قرر عدم بناء الأهرامات وأصر على تخزين الأراضي لكانت أراضي خلاء حتى يومنا هذا.