لولا ثقتنا بتقارير الأرصاد الجوية من أيام الزميل/ حسن كراني وأحلى الأماني والأفراح والتهاني مع عوض القحطاني، لالتبس علينا ما تناقلته وسائل الإعلام المصوَّرة عن الثلوج التي غطَّت المنطقة الجنوبية قبل أيام بعد هطول الأمطار بغزارةٍ غير معهودة في مثل هذا الوقت؛ وقلنا: إن تلك الثلوج لم تكن سوى قطعٍ ركامية من (البلاستيك) جمَّعتها الشلاّلات من أعالي الجبال وجرفتها السيول من المنخفضات وخُيَّل لمن يراها من بعيد أنه في ربوع الألب، وليس في (ربوع بلادي/ علينا بتنادي) للإعلامي الكاتب الشاعر الممثل الفنان الموسوعة الظاهرة/ خالد زارع، رحمه الله!!
كتبنا ذات «سوق عكاظ» أن أحفادنا لن يجدوا مدينة اسمها الطائف؛ إلا بواسطة عالم الآثار (عبدالرحمن الأنصاري التاسع عشر) حيث ستكون مطمورةً تحت هضاب وطعوس البلاستيك، وعليه أن يكتشفها من جديد كما اكتشف جدُّه الأول مدينتي (الفاو) و(الربذة)!
وكثيراً ما شاهدنا أفلاماً وثائقية أعدتها بعض المحافظات السياحية بعناية تكاد تبلغ حد الاحترافية؛ استطاعت أن تلمَّع كل شيءٍ لجذب المشاهد حتى البِنى التحتية البائسة شغلته عنها بـ(كليشةٍ) تقول: (وتتضمن الخطط المستقبلية تدشين دورة مياه صالحة للاستخدام أكثر من مرة، وافتتاح سكة حديد كهربائية، ووضع حجر الأساس لـ(تلفريك)، وصورة جماعية في مطعمٍ نظيف)! لكنها لم تستطع أن تخفي أكوام البلاستيك المتراقصة على (الشبوك) أو التي تسابق السيارات على جانبي الطريق، أما تلك الأكوام التي تلبَّست بالآثار نفسها «اسم الله علينا» فقد أصبحت من مسؤوليات (اليونسكو) «اسم الله عليها برضو»!!
ولمَ السفر؟ نبوءة الخيول؟ بشائر المطر؟ (عنوان ديوان شاعر المدينة الأجمل/ حسين العروي): اختر أقرب حديقة واستمتع بمنظر (الثلوج)!
وفي الوقت الذي أعلنت أوروبا خفض استهلاكها من البلاستيك (80%) في (5 سنوات)، ما زال حاتم الطائي عندنا يصرِّح لمزيدٍ من مصانع البلاستيك و... و... لحظة: أين سمعت هذا الرقم: (80 حاجة في 5 سنوات)؟
حتى الرياض تغطيها الثلوج !!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
