يمثل مرض السكري مشكلة صحية واجتماعية واقتصادية ومادية، وتحتل بلادنا العربية خاصة الخليجية منها مراتب متقدمة ضمن الأعلى إصابة في العالم.
ورغم توافر العديد من أنواع العلاج بداية من الرياضة اليومية المنتظمة والنظام الغذائي مرورا بمجموعات كبيرة من الأدوية التي تعطى عن طريق الفم وكذلك الأنسولين بأنواعه الكثيرة وبعض الأدوية المنشطة التي تؤخذ عن طريق الحقن، نعم رغم توفر كل هذه الأنواع يبقى المريض وأهله يتعلقون بأي أمل في شفاء نهائي من هذا المرض المرعب. ومنذ عقدين تقريبا استيقظ العالم على بوادر لهذا الحل السحري المسمى بزراعة الخلايا الجذعية «وهي خلايا موجودة في كل جسد بشري» لها القدرة على التحول تحت ظروف معينة إلى أي نوع من الخلايا وتقدمت الأبحاث في سنوات قليلة ليكتشف العلماء ما يسمي بعوامل النمو، فلكل عضو عامل نمو وبتبسيط شديد تؤخذ الخلايا الجذعية من محمد وتوضع في مزارع خاصة يضاف إليها عوامل نمو لخلايا بيتا المفرزة للأنسولين لتتحول الخلايا الجذعية إلى خلايا بيتا يعاد حقنها في المريض محمد لتصنع له ما يشبه بنكرياسا جديدا يفرز أنسولين وهو من نفس خلاياه فلا يحتاج إلى علاج لتخفيض مستوى السكر ولا علاج لتنشيط المناعة كما يحدث في عمليات زرع الكلى بكل أفرادها. ورغم وجود مشاكل تقنية منعت استخدام هذا الحل في القضاء على مرض السكري بصورة نهائية إلا أن عدة مراكز في دول معينة أخذت تبث الإعلانات عن نجاح هذا العلاج في الشفاء التام من مرض السكري ووضعت قائمة بأسعار مختصة لهذه العملية ووجهت هذه الإعلانات إلى مواطنينا في الدول العربية خاصة الخليجية، وذهب العديد منهم إلى تلك الدول وتلك المراكز ليمروا بتجربة النصب الأحدث في العالم ويعودوا بمستويات للسكر أكثر ارتفاعا. ورغم كل هذا ما زالت الوفود تتوافد على هذه المراكز لتخسر أموالها وصحتها ووقتها. ومع قرب شهر رمضان المعظم تزداد الوفود إلى هناك علها تجد حلا شافيا تصوم معه بأمان تام. ترى: أمازلنا نحتاج للنصب علينا في زمن قوقل والآندرويد؟!
السكري وعمليات النصب العلمي
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
