أوشكت الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الثاني لهذا العام على الانتهاء، ويتطلع الجميع لقطف ثمرة الجهد وهي تحقيق النجاح والتفوق وسوف تليها بإذن الله مرحلة مهمة وأساسية في حياة الجميع وهي الإجازة الصيفية، ويسعى الجميع إلى استغلال هذه الإجازة بما يعود بالنفع والفائدة عليهم.
فالمدارس والجامعات تقيم مراكز صيفية بهدف إشغال أوقات الشباب بالشيء النافع والمفيد من خلال أنشطة تتضمن برامج وفعاليات ثقافية وترويحية هادفة وهو أمر تشكر عليه هذه الجهات والقائمون عليها.
وكثير من الأسر تخطط لاستغلال هذه الإجازة بالسياحة وهي على نوعين: سياحة داخلية وتشمل معظم مناطق المملكة وعلى وجه الخصوص زيارة مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة وزيارة المدينة المنورة بالإضافة إلى المناطق والمحافظات التي تتميز بالجو اللطيف مثل الطائف والباحة وعسير وكذلك زيارة المناطق الساحلية مثل المنطقة الشرقية وتبوك وجدة وجازان وينبع وغيرها، وتقوم الجهات ذات العلاقة مثل الهيئة العامة للسياحة وإدارات المناطق وأمانات المدن بجهود كبيرة لتسهيل هذا الأمر وتشجيع الأسر والعوائل السعودية على تفضيل السياحة الداخلية وهو أمر تشكر عليه تلك الجهات لا سيما من خلال قيامها باستكمال النواقص التي كانت تعترض إقبال المواطنين على تلك المناطق مثل الفنادق والشقق الفندقية والحدائق والمطاعم وغيرها، وكذلك إقامة برامج التنشيط السياحية والتي تجذب السياح والراغبين في السياحة الداخلية، ومع ذلك فإن الأمر يتطلب بذل جهد أكبر من هذه الجهات المشار إليها في زيادة حجم الشقق والمنتجعات السياحية لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المواطنين لقضاء هذه الإجازة داخل ربوع بلادنا الغالية حيث يعاني كثير من المواطنين من عدم كفاية المعروض من هذه الوحدات السكنية مما يدفع البعض منهم إذا كان قادما من منطقة قريبة على افتراش الحدائق والأرصفة في منظر أصبح يتكرر بكثرة في السنوات الأخيرة، ويشير إلى زيادة أعداد الراغبين في قضاء الإجازة الصيفية وغيرها من الإجازات داخل ربوع الوطن.
والنوع الثاني من المواطنين يرغب في قضاء الإجازة الصيفية خارج الوطن ولذلك فإننا نجده يخطط من وقت مبكر لعمل الحجوزات للسفر وتخصيص مبلغ من المال يتناسب مع المدة التي سوف يقضيها ومستوى المعيشة في الدولة التي يرغب في السفر إليها وتتنوع الجهات الخارجية التي يقصدها السايح السعودي ولكن خلال السنوات الثلاث الأخيرة انحصر خياره في دول جنوب وشرق آسيا بالإضافة إلى الدول الأوروبية وأمريكا ولا ننسى مقصد السياح السعوديين وهي إمارة دبي بسبب جودة الخدمات التي تقدمها هذه الإمارة لقاصديها وشكل أعداد السياح السعوديين الصدارة في القادمين إليها. وأخيراً أتمنى للجميع قضاء إجازة سعيدة والعودة بجد ونشاط لخدمة هذا الوطن الغالي.