أعلن الأمير خالد الفيصل وزير التربية والتعليم عن مشروع إيفاد المعلمين وتدريبهم وهم على رأس العمل.. وأظنني قد تطرقت لهذا الموضوع منذ أشهر ليست بالقصيرة في عكاظ واليوم.. وباختصار كنت أقول بأن التركيز على تطوير المناهج واستصلاح البيئة التعليمية بما فيها من خدمات وتسهيلات وخدمات الكترونية ليس بكاف، وأن هناك عنصرا مهما من أضلاع العملية التعليمية مغيبا عن هذا كله ألا وهو المعلم والمعلمة.. يخبرني يكيكي بأن الدول الطامحة للبقاء في دوائر الإنتاج والتقدم الصناعي والتجاري كاليابان وكوريا وماليزيا أهم ما في العملية التعليمية لديهم: المعلم/ة، من حيث تطوير مهاراتهم وإطلاعهم على الجديد في مجالات اختصاصاتهم.. وظني أن ما يقول به يكيكي سليم جدا فلا يكفي فقط أن تطور المنهج وتستصلح البيئة التعليمية مع عدم التفكير في المعلم/ة العنصر الأهم في العملية التربوية والتعليمية..
في تاريخنا التعليمي للأسف لم يكن موضوع ابتعاث المعلم/ة كأعضاء هيئة التدريس في الجامعات ممن يمنحون عضو هيئة التدريس عاما دراسيا كاملا لما يعرف بالتفرغ العلمي يطلع فيه على أحدث مستجدات ما هو في تخصصاتهم ليفيدوا طلابهم وينتجوا أبحاثا تخدم العملية الأكاديمية.. فإيفاد المعلم/ة لخارج المملكة للدول المتقدمة جدا في مجالات اختصاصاتهم لفصل دراسي أو عام دراسي كامل، بحسب أهمية وطبيعة الاختصاصات، مسألة ليست ترفا، وإنما مسألة وجيهة جدا وبالغة الأهمية والتي ظلت البلد عندنا لسنوات لا تعيرها أي اهتمام.. إيفاد المعلمين والمعلمات يواكب تطوير المنهج وتحسين البيئة التعليمية ويرفع من معرفة ومهارات وأساليب التدريس في الدول المتقدمة.. وكون وزارة التربية والتعليم العام اليوم تضع هذا الموضوع على رأس أولوياتها فإن ذلك مؤشر على أننا نسير في الاتجاه الصحيح والمنتج..
فالتفكير في عضو هيئة التدريس في التعليم العام بهكذا أسلوب مؤشر أيضا على من يقودون صناعة القرار في مؤسسة التربية والتعليم، إننا بصدد مرحلة طليعية لتطوير ضلع ثالث في العملية التربوية إضافة للمنهج والبيئة التعليمية الآخذة في الأتمتة والوسائط الذكية.. دول حقيقة أقل منا في الإمكانات المادية والبشرية يمارسون هكذا أساليب خاصة فيما يتعلق بالمعلمين والمعلمات بحيث لا يبقى عضو هيئة التدريس خارج عملية التطوير للعملية التعليمية.. السؤال هنا: هل ستستمر هذه السياسة حتى بعد نفاذ الـ 80 مليارا المعتمدة للنهوض بالتعليم في البلد؟! وهل ستواجه وزارة التربية والتعليم مع وزارة كالمالية مشكلات مستقبلية لهكذا سياسة؟! السؤال حقيقة بيد صانع القرار أن تكون هكذا سياسة مدرجة ضمن موازنة وزارة التربية والتعليم وهذا هو التوجه السليم لنهوضنا بالتعليم.. ولله الأمر من قبل ومن بعد.
تدريب المعلمين على رأس العمل
عبدالله الطويرقي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
