وصل فجر أمس ظافر الشهراني «25عاما» من أهالي محافظة بيشة والمعروف بـ»معاق تويتر» إلى ألمانيا وتحديدا في مدينة فرانكفورت، حيث المركز الطبي الذي أكد أن بإمكانه علاج ظافر الذي يبحث عنه منذ ست سنوات.
و لم ير حلم الشاب ظافر النور إلا بعد أن خرج على روتين حياته المعتاد وقاده أمله لشبكات التواصل الاجتماعي ليكلم أبناء شعبه عبر حسابه الشخصي في «تويتر» الذي وضع في جانبه رمز الإعاقة دلالة على معاناته الشخصية مع المرض.
وبدأت قصة ظافر عندما وقع ضحية حادث مروري عام 2008 بالقرب من محافظة وادي الدواسر عندما كان في طريقه من منطقة الرياض إلى بيشة.
وقد فقد ظافر آنذاك اثنين من زملائه لقيا مصرعهما في الحادث، فيما أصيب آخران بشلل نصفي، وقد عاش ظافر سنة كاملة لا يدري ماذا يدور حوله حتى فاق بعد عام كامل على نبأ إصابته بشلل كامل.
واستمرت معاناة ظافر مع المرض في مدينة الأمير سلطان الطبية العسكرية بمنطقة الرياض، وكان أمله في العلاج خارج المملكة، إلا أنه صدم بقرار الهيئة الطبية الذي أكد أن علاج ظافر الذي لم يتحقق طيلة هذه السنين يوجد داخل المملكة مما ينفي الحاجة لسفره للخارج، وذلك بحسب ماغرد به ظافر عبر حسابه الشخصي الذي أصبح منبراً للتواصل مع العالم الخارجي.
وأخيرا ناشد ظافر عبر حسابه الشخصي المجتمع السعودي بزيارته والتخفيف عليه من الآلام التي لحقت به وغياب ذويه عنه، وقد لقيت هذه الدعوة استجابة من الشعب السعودي وازدحمت المدينة الطبية بزوار ظافر من جميع الفئات والأطياف من إعلاميين ومثقفين وغيرهم من أبناء الشعب السعودي الذين وقفوا بجانبه بعد أن تدافعت عليه الأمراض والهموم.
وبالرغم من صعوبة تواصل ظافر مع العالم الخارجي عبر تويتر، حيث إنه لا يستطيع الكتابة سوى بلسانه، إلا أنه لم يدخر جهدا في سبيل البحث عن مخرج من محنته، وأخيرا تحقق أمل ظافر بالعلاج بهمته وأمله ثم بمساعدات أهل الخير التي انهالت تبرعاتهم على حسابه مجسدة معاني التكافل والتراحم بين أبناء الشعب الواحد، خاصة بعدما يئس الجميع من علاجه وتخلوا عنه حتى أسرته وذلك بحسب تغريداته.
ولم تقتصر تغريدات ظافر التي كان يطلقها بصعوبة على طلب علاجه فحسب، بل امتدت ليقدم نصائحه لأبناء شعبه، حيث قال في تغريدة له «متى يعي المجتمع السعودي خطر السرعة وعدم التقيد بالأنظمة المرورية، في كل يوم تحصد الحوادث أرواحا وتعيق أجسادا ثم نتحسر عليهم.
وأردفها بتغريدة أخرى تدل على قوة إرادته، حيث قال «حياتنا سفينة وسط البحر، إما أن نقاوم ونصل إلى ما نريده، أو نستسلم ونترك الحياة تدفعنا إلى ما تريد، سنصل قريبا بإذن الله».
وعند وصول ظافر لدولة ألمانيا صباح أمس غرد قائلاً «والله ما صدقت أن».
وأردف بتغريدة أخرى قائلا «يا ناس يا عالم ابشركم أنا في فرانكفورت وإن شاء الله أفيدكم بكل جديد يصير معي».