تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، يقام معرض الرياض الدولي، خلال الفترة من 22 إلى 25 يونيو الحالي بمشاركة أكثر من 20 دولة خليجية وعربية ودولية، لعرض فرص الاستثمار والتجارة غير البترولية التي يقدمها الاقتصاد السعودي للمستثمرين الأجانب داخل المملكة والمصدرين إليها.
السفير الصيني لدى السعودية لي تشنغ ون، والذي تشارك بلاده في المعرض، أشار إلى أنه يعد المعرض الأول من نوعه الذي يروج للصناعات السعودية غير البترولية، ولما سيكشفه من إمكانات ضخمة في الاقتصاد السعودي الذي يتميز بالحيوية، كما أنه يقدم مزيدا من فرص الاستثمار والتجارة بين السعودية والدول الأخرى بما فيها الصين.
وأوضح أن العلاقة الاقتصادية والتجارية بين السعودية والصين شهدت تطورا ملحوظا وتوسعا في نطاق التعاون، وأن السعودية تعتبر أكبر شريك تجاري للصين في غربي آسيا وأفريقيا، ونوه بما توليه الشركات الصينية ورجال الأعمال الصينيون من اهتمام بالسوق السعودي إذ وصل الاستثمار الصيني في 2013 بالسعودية فقط إلى 860 مليون دولار بنسبة زيادة 206.3 %.
كما بلغ الاستثمار السعودي في الصين 58.51 مليون دولار في نفس المدة، وأضاف أنه “بالإضافة إلى التكامل الاقتصادي وجاذبية تنموية أحد بلدينا للآخر، إن بناء منطقة التجارة الحرة بين الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية سيدفع التعاون الاقتصادي والتجاري بقوة، فعلينا أن ندعم المفاوضات حول منطقة التجارة الحرة وتحقيق ثمرات في أسرع وقت ممكن”.
وقال: أعتقد أنه مع تنمية كلا بلدينا والمشاركة في المزيد من الفعاليات التجارية مثل معرض الرياض الدولي وبناء منطقة التجارة الحرة وإحياء طريق الحرير، سيزداد حجم التجارة والاستثمار باستمرار في المستقبل.
فلنبذل جهودا مشتركة مما يعود إلى الشعبين الصيني والسعودي بمزيد من منافع ملموسة.
من جانبه أوضح رئيس مجلس إدارة شركة علاقات المنظمة لمعرض الرياض الدولي المهندس أسامة الكردي، لـ”مكة” أن المعرض، يقدم الفرص الاستثمارية والتجارية أمام المستثمرين الأجانب، لرفع مستوى التبادل الاقتصادي بين السعودية والدول المشاركة في المعرض وتعزيز حجم التبادل التجاري إلى المستوى المأمول، إضافة إلى فتح أسواق جديدة داخل السعودية لعدد من المنتجات والصناعات التي تحتاجها المملكة في المرحلة القادمة.
وأضاف أن المعرض يساهم في الترويج لخدمات وصناعات ومنتجات الدول المشاركة في المعرض لتنويع مصادر السوق السعودي خلاف المنتجات البترولية، ولدعم تعدد الخيارات أمام المستهلك، بالإضافة إلى تعميق أواصر التعاون الدولي في شتى المجالات وتعزيز وجهات النظر بين المصدر والمستورد من خلال اللقاءات المباشرة بينهم داخل المعرض.
ونوه المهندس كردي بمشاركة عدد من الجهات الرسمية السعودية في المعرض، وهي وزارة الخارجية السعودية، والهيئة العامة للاستثمار، والصندوق السعودي للتنمية، ومجلس الغرف السعودية، والغرفة التجارية الصناعية بالرياض، ووزارة التجارة والصناعة، مبينا أن المعرض يغطي مجموعة من القطاعات الحيوية تشمل الإنشاءات بأنواعها، والبنوك والتأمين والخدمات المالية، والنقل، والطاقة البديلة والمتجددة، والكهرباء وتحلية المياه وخدماتها، وخدمات النفط والغاز، والخدمات والتجهيزات والمعدات الطبية، وقطاع التعدين والثروة المعدنية.
يشار إلى أن الصين طرحت مبادرة بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، وطريق الحرير البحري في القرن الـ21 مع دول آسيا وأوروبا، وتقع السعودية في نقطة التلاقي بين طريقي الحرير البري والبحري، وذلك سوف يخلق فرصا وآفاقا جيدة للتنمية والازدهار بالبلدين.