أوضح وزير العدل الدكتور محمد العيسى أن وزارته حريصة على تفعيل أسلوب بدائل التقاضي، ومن بين المشاريع التي نفذتها في هذا الشأن إنشاء وكالة خاصة.
ونوه خلال المحاضرة المنعقدة في نيويورك بحضور قيادات وأعضاء الاتحاد الدولي للمحامين إلى أن أهم ملامح نظام السلطة القضائية النافذ حاليا، إعطاء مزيد من دعم استقلال السلطة في أحكامها كما هي المسلمة الدستورية في السعودية، وإعطاء تنوع في المجلس الأعلى للقضاء لتشمل عضويته الطيف ذا الصلة بالشأن القضائي من أجل أن تتكامل من خلاله الحيادية في تدبير الشؤون الوظيفية للقضاة، ومثله مجلس القضاء الإداري.
وتحدث العيسى عن خطة وزارته في تفعيل أسلوب بدائل التقاضي، وقال إن منها تفعيل فكرة الصلح بعمل مؤسسي، حيث استصدرت الوزارة نظاما لهذا الخيار الفعال، وأُنشئت وكالة باسمه، ومن خلاله أُنشئت وحدة للعمل الاجتماعي في المحاكم، ووقعت اتفاقية مع وزارة الشؤون الاجتماعية لدعم الوحدة، وتنوي وزارة العدل تحويلها إلى وكالة لشؤون الأسرة لخدمة عمل المحاكم في هذا الجانب، وبالتحديد الحد من تدفق القضايا للقضاء، والأهم منه لم شمل الأسرة وإصلاح شأنها داخليا، متى ما أتيحت الفرصة للعدل من خلال الجهة المسؤولة عن الهيكلة الإدارية للوزارات.
وحول القضاء التجاري، أشار الوزير إلى أنه لا يقتصر فقط على الفصل في المنازعات التجارية بل يحمي الساحة التجارية من خلال العديد من الإجراءات القضائية، ومنها الصلح الواقي من الإفلاس، واستمرار كيان الشركة أثناء التصفية.
وعن المحاماة قال وزير العدل «تتمتع بالاستقلال في عملها المهني، فلا يتدخل أحد في شؤونها، وعلى المحامين احترام أحكام نظام المحاماة ولائحته».
مشيرا إلى أن للمحاماة لجنة وطنية ستتحول إلى هيئة بنظام خاص.
وحول سؤال عن الدور القانوني للمرأة السعودية، قال العيسى «إن المرأة أصبحت حقوقية مهنية تمارس المحاماة برخصة، لا مجرد وكيلة بتفويض عابر كما كانت في السابق، وأصبحت برلمانية بصيغة إسلامية، ودخلت عضوية المجالس البلدية، بل إن نسبة عضويتها في مجلس الشورى تفوق نسبة عضوية المرأة في برلمانات بلدان كبرى».
وفي شأن التعددية الحزبية، لفت العيسى إلى أن السعودية دولة إسلامية والإسلام حزب واحد بنص وحيه الرباني، ولا يمكن أن يقبل مسلم فَهِمَ الإسلام فهما صحيحا أن يتفرق الحزب إلى شتات أحزاب باسم الإسلام أي باسم الحزب الواحد.
وأضاف «لا يمكن أن تخضع مصالح الأمة الواحدة وهي تحت راية واحدة في سياق حزبها الواحد لتجاذبات حزبية ربما تفوت عليها مصالح تشريعية أو إصلاحية تفوق بها التصويت البرلماني للحزب المنافس، لا لشيء إلا لمنع حصول الحزب الآخر على ما يسمى بالكريدت».
وزاد الوزير العيسى «إن تغيير الأحزاب المنتسبة للإسلام أسماءها في منافساتها السياسية دليل على الرفض الإسلامي للشتات الحزبي داخل حزبه الواحد».
وزير العدل: مشاركة المرأة في الشورى تفوق برلمانات بلدان كبرى
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
