اتهم المركز السعودي للتبرع بالأعضاء مستشفيات كبرى في السعودية بالتوقف عن الإبلاغ عن حالات الوفاة الدماغية لديها، لتقلل بذلك من فرص مرضى الفشل العضوي في البقاء على قيد الحياة، دون أسباب واضحة.
وقال رئيس المركز السعودي للتبرع بالأعضاء الدكتور فيصل شاهين لـ»مكة» إن هذا التوقف من جانب تلك المستشفيات خفض حالات الوفاة الدماغية المبلغ عنها تدريجيا من 710 حالات في 2011 إلى 570 حالة في 2013.
ووصف شاهين هذا التراجع في التعاون مع المركز بالإهمال الكبير من قبل تلك المستشفيات التي لم يُسمّها، مشيرا إلى أنه حين تم تنبيهها لذلك، اكتفت بالإبلاغ عن حالات الوفاة الدماغية دون إكمال الإجراءات النظامية لتوثيق 47% من الحالات، فضلا عن عدم العناية بالمتوفين دماغيا مع عدم إعطاء صورة واضحة لذوي المتوفين دماغيا، الأمر الذي انعكس على رفضهم التبرع، وأدى ذلك إلى انخفاض الحالات المستفاد منها، ليتم استئصال 67 عضوا في 2013 مقابل 83 في 2012.
وبيّن أن تلك الحالات غير الموثقة؛ إما أن قلب المتوفى توقف فيها قبل إكمال إجراءات البروتكول السعودي لتشخيص الوفاة الدماغية أو تأخر وصول الطبيب في تخصص معين كالأعصاب، لإكمال إجراءات تشخيص الوفاة الدماغية، الأمر الذي عده تقصيرا من الكادر الطبي.
وقال ردا على سؤال لـ»مكة» بشأن سبب عدم مقابلة الأهل لأخذ موافقتهم على التبرع في 20% من حالات الوفاة الدماغية، إن ذلك يرجع لأسباب عديدة، أبرزها توقف القلب قبل اكتمال التشخيص، أو عدم القدرة على الوصول للأهل لعدم معرفة عناوينهم.
وأرجع ارتفاع نسبة الذكور بين المتوفين دماغيا إلى 75% مقارنة بالإناث، إلى طبيعة المجتمع السعودي الذي لا يسمح للمرأة بقيادة السيارة أو العمل في بعض المهن.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن الإخلاء الطبي للأعضاء أسهم في إجراء 60% من عمليات زراعة الأعضاء، مشيرا إلى أن المركز السعودي لزراعة الأعضاء بصدد الحصول على موافقة لإدارة طائرات إخلاء طبي خاصة به.
وشدد على التوعية بأهمية التبرع لإنقاذ حياة مرضى الفشل العضوي، بالرغم من منح الدولة مكافآت لذوي المتوفى دماغيا في حال موافقتهم على التبرع.
وبيّن شاهين أن تلك المكافأة ليست ثمنا للتبرع، إذ يجب أن يكون العضو مجانيا تماما، مؤكدا أن اللجنة المنسقة المختصة بمقابلة ذوي المتوفين دماغيا ترفض على الفور الحالات التي يطلب فيها ذوو المتوفين دماغيا ثمنا للأعضاء.
ولعل مما يفسر زيادة وفيات الوافدين بأنهم أكثر عرضة من السعوديين لمخاطر حوادث الطرق وإصابات العمل.
وبيّن أن منسقي المركز يحصلون على موافقات ذوي الوافدين المتوفين بالتواصل المباشر، سواء كانوا يقيمون في السعودية أو عبر سفارات بلدانهم في حال إقامتهم خارجها.
وقال إن دخول عامل الربحية في عمليات زراعة الأعضاء رفع كلفتها في الخارج بنسبة 500% مقارنة بكلفتها داخل السعودية.
وبين أن تكلفة زراعة الكبد الواحد في السعودية تصل في المتوسط إلى 288 ألف ريال، في حين تكلف ذات العملية مليون ريال في الخارج.