يعمل مركز القانون والتوفيق التابع للغرفة التجارية الصناعية بجدة على إنشاء قسم يعنى بحل الإشكالات ومتابعة الخلافات الخاصة بالشركات العائلية، بحسب المدير التنفيذي للمركز المستشار عوض الهبيلي الذي أكد في حديثه لـ»مكة« أن »القسم قيد الإنشاء وسيرى النور قريبا«.
يأتي ذلك فيما بلغ عدد القضايا الواردة إلى قسم التوفيق التابع للمركز منذ إنشائه في 2010 وحتى نهاية العام الماضي 517 قضية، بحسب إحصائية حصلة «مكة» على نسخة منها، تم إنهاء 99 قضية، بعضها بين تجار سعوديين، والبعض الآخر مع شركات وتجار خارج المملكة.
وأوضح الهبيلي أن المركز الذي أنشئ منذ أربع سنوات يعمل فيه خمسة مستشارين من ذوي الخبرة في مجال النزاع في الخلافات، ويندرج تحته عدد من المكاتب من بينها مكتب الاحتجاجات حيث يساهم في التوسط بين أطراف النزاع بهدف الوصول إلى حلول ودية ترضي جميع الأطراف، كما يضم مكتب للاستشارات القانونية والذي يعمل على تقديم المعلومات بما يتوافق مع النظام، إلى جانب مكتبي التوفيق والتحكيم المعنيان بالنظر في القضايا والخلافات بين التجار السعوديين والمستثمرين من الداخل والخارج.
كما يجري العمل حاليا على تخصيص مكتب يعنى بالشركات العائلية وتسوية الأمور بين أفرادها ومتابعة الخلافات الخاصة بها، إضافة إلى تطويرها أعمالها.
وأرجع المستشار الهبيلي، عدم تسوية وإنهاء بعض قضايا التوفيق التي وردت للمركز، إلى ضعف اهتمام بعض الشركات والأفراد بتحديث بياناتهم ومعلوماتها بشكل مستمر في الغرفة التجارية، مما يصعب عليهم الوصول إلى الطرف الآخر، على الرغم من أن الخلاف غالبا يكون بسيطا وليس بحاجة إلى اللجوء لجهات قضائية.
ولفت إلى أن بعض قضايا الطرف الأجنبي، يتضح بعد البحث أنها مع شركات أجنبية «وهمية» لا يمكن الوصول إليها، وقال «تابع المركز قضايا لشركات أجنبية خارج المملكة تتعامل مع شركات سعودية، وتختلف طبيعة القضايا لتلك الشركات فيكون سببها إما عدم وصول البضائع أو عدم تسديد المبلغ المالي، أو لأن الشركة وهمية وليس لها أي عنوان».
وحول آلية العمل أوضح أنهم في مركز القانون والتوفيق بعد ورود الشكوى إليهم يستدعون العضو أو ممثل الشركة للتفاوض معه، ومحاولة تبسيط الأمور وإيجاد حلول مرضية للطرفين، وقال» إذا لم نتوصل إلى حل نبلغ الجهة الأخرى بعدم تجاوب الطرف المعني حتى يتوجه للقضاء، وبالنسبة للشركات الأجنبية أو الخارجية نقوم بالتواصل مع القنصليات والملحقيات بالسعودية وخارجها وهذه تأخذ أحيانا بعض الوقت ولكن لا يتجاوز أسبوعين».
وذكر أن هناك بعض القضايا الخاصة بالوكلاء تقوم بالنظر والفصل فيها لجنة التوفيق لمنازعات القضايا التجارية، وهي مشكلة بقرار وزاري وتعنى بالنظر في الوكالات التجارية والنزاع فيها، حيث تحال القضية إلى تلك اللجنة المشكلة من خمسة أعضاء «أمين عام غرفة جدة ، وأمين عام غرفة الرياض، وأمين عام غرفة الشرقية، ووكيل وزارة ورئيس لجنة التجارة الخارجية».
وأشار إلى انخفاض عدد القضايا الواردة إلى مكتب الاحتجاجات بنسبة 30%، مرجعا ذلك إلى توجه حاملي الأوراق التجارية أخيرا إلى قضاء التنفيذ مباشرة، دون أن يضطروا أن ينتظروا فترة طويلة لصدور الحكم.
وقال «في السابق كان يلجأ أطراف الخلاف إلى مكتب الاحتجاج الذي أنشئ بقرار وزاري، في الغرف التجارية بهدف التسوية الودية، وكان يردنا شهريا نحو 300 قضية، سواء فردية أو مؤسسية في الشهر الواحد، ويتم تسوية الخلاف وحل أغلبها وديا بين الأطراف، خاصة وأن فترة الحكم في تلك القضايا كان يأخذ وقت من قبل الجهات المعنية»، مبينا أن صدور النظام الذي يقبل الأوراق التجارية ويعتبرها كأنها حكم قضائي يجب أن ينفذ دون أن يضطر أن ينتظر تحديد موعد للحكم، أدى إلى تقليص عدد القضايا في مكتب الاحتجاج.
التوفيق يخصص قسما لحل خلافات الشركات العائلية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
